الصفحة 6 من 15

التي شهدت تناميا ملحوظا خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، على الخصوص [1] .

ومن بين التنظيمات القومية، النوعية، المتصدرة في الفضاء الثقافي للعالم العربي، الإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، الذي لم يقبل أن يكون في حائط المبكى، فراح يعمل على تعزيز ما أتيح من آليات التلاحم والتضامن والتكامل الثقافي والحضاري القومي، بوجه عام، وعلى ثبات الإنتصار للأدب العربي، بمفهومه الجمالي والثقافي والحضاري، القومي الواسع، بوجه خاص، وعلى سبق استكشاف بناء رؤية قومية جديدة، تتيح فرص الإنخراط الإيجابي في الوتيرة، المتسارعة للعولمة، شريطة إزالة احتلال الأراضي العربية، ورفع أشكال الوصاية عليها من خارجها، بوجه أخص.

غير أن استهداف الإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، لتحقيق هذا الطموح القومي، المشروع، بكل المعايير، في زمن الإكراهات الداخلية

(1) . ليس صدفة أن تتسع مساحة الفضاء الثقافي النوعي المستقل خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين من ذلك مثلا:

-مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، الكويت

-مؤسسة سلطان ابن علي العويس الثقافية، الامارات العربية المتحدة.

-مؤسسة جائزة الملك فيصل العالمية، السعودية.

-مؤسسة عبد الحميد شومان الأردن.

-مؤسسة الجاحظية الجزائر. الخ

فكل هذه المؤسسات الثقافية النوعية، تتكامل، جزئيا حينا وكليا حينا آخر، في فك الحصار الإداري الرسمي (السياسوي) الذي ضرب على الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة لعشرات العقود، من جهة، وتتكامل في تأسيس أرضية إقلاع ثقافي تنموي يحتكم فيه إلى تثمين مردود الجهد المتميّز، الذي يمتلك قابلية افتكاك الإعتراف به داخليا وخارجيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت