الصفحة 5 من 42

له باللغة العبرية .. ووصل بهم الأمر إلى أنهم يعلمون أبناء العرب اللغة العربية باللغة العبرية!

6.عولمة تعليمنا، بحيث لا تعكس سياساته، ومفاهيمه، وسلوك مدرسيه، وأداء طلابه، ما للغة الأم من أهمية. فالاهتمام باللغة العربية لا يتم إلا من خلال المقرر الخاص بها! وأما المقررات الأخرى فهي حرة طليقة من قيود العربية والالتزام بها. وفي مقرر اللغة العربية ذاته، يتم اختزال العربية في النحو. ويتم اختزال النحو في إعراب أواخر الكلم! ويصل الأمر إلى حد الإبكاء عندما تعلم اللغة العربية من قبل المدرسين باللهجات العامية! ... وهكذا لم يثمر التعليم العربي - في الواقع- إلا مزيدًا من عزوف الطلاب عن مداومة تعلم لغتهم الأم، وتذوق مآثرها!

7.التعليم باللغات الأجنبية على مستوى التعليم العام والعالي، بالرغم من الحقيقة العلمية التي أجمع عليها الباحثون واللغويون، وهي أن التعليم بغير اللغة الأم يغلق مفاتيح الفكر، ويعوق عملية الإبداع والابتكار لدى المتعلمين، إلا أن المخططين للسياسة التعليمية قد صموا آذانهم - رغم الاعتراضات المتكررة في كل الندوات والمؤتمرات - عن سماع ذلك. وسمحوا بإنشاء المدارس التي تعلم باللغات الأجنبية على مستوى التعليم العام وهو الأمر المحرم لدى الدول المتقدمة. كما سمحوا بفتح الشعب والأقسام التي تعلم باللغات الأجنبية على مستوى التعليم العالي. غير ناظرين إلى التجربة المصرية القديمة التي كانت تعلم الطب باللغة العربية، وخرجت الأفذاذ النادرين الذين لا يثق معظم الناس إلا بطبهم وعلمهم. وغير مهتمين بالتجربة السورية الرائعة السائدة حاليا!

ولقد أدى الاهتمام بالتعليم باللغات الأجنبية إلى إهمال حركة التعريب بل وإلى معارضته من قبل كثيرين من الأكاديميين، بل ومن بعض رواد الحداثة وما بعدها!.

إننا بحاجة إلى إثارة وعي القيادات السياسية في الوطن العربي بخطورة المشكلة اللغوية. التي هي من الخطورة والأهمية بحيث يصعب علاجها أو تناولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت