من دون إستراتيجية واضحة للإصلاح اللغوي الشامل، وذلك في إطار خطة قومية أكثر شمولا لإعداد الأقطار العربية للدخول إلى عصر المعلومات والمعرفة. (3)
إن رسم الخطة القومية سالفة الذكر يتطلب الإجابة عن الأسئلة الآتية:
-كيف نهيئ لغتنا العربية لمطالبة عصر المعلومات؟
-كيف نبعث الحياة في كيان هذه اللغة العظيمة تنظيرا، وتعليما، واستخداما؟
-كيف نحررها من احتكارية بعض المتخصصين فيها الذين يدورون حولها ولا يردون حوضها؟
-كيف نخرجها من دائرة اهتمام المتخصصين فقط إلى الدائرة الأوسع والأشمل. وخاصة بعد أن صار علم اللغة الحديث يستند - فيما يستند - إلى الرياضيات، والهندسة، والإحصاء، والمنطق، والبيولوجي، والفسيولوجي، والسوسيولوجي، وأخيرًا علم الحاسوب ونظم المعلومات؟
-كيف نهتم بالمعالجة الآلية للغة العربية، ونعرّب نظم التشغيل، وننتج لغات برمجة عربية، ونستعد للدخول إلى عصر الترجمة الآلية عن طريق اللغة العربية. (4)
إن التقاعس في هذه الأمور في غاية الخطورة؛ حيث إن إسرائيل قد تقدمت إلى منظمة الوحدة الأوروبية لتطوير نظم الترجمة الآلية من لغات دول السوق إلى اللغة العربية (لا العبرية) ؛ وذلك حتى تتأهل لدخول الأسواق العربية من هذا الباب، وحتى تستطيع النفاذ المباشر إلى التفاصيل الفنية الدقيقة لتعريب نظم