الصفحة 18 من 30

"امرأةً"خفضْتَ، ورفعَ"أباها"على الابتداء، فإذا قلت: مررت برجل طامثٍ المرأةُ، لم يجُز، لأن"رجلًا"نكرة و"المرأة"معرفة، فاختلف الحرفان، ويجوز: بالرجل الطامث المرأة، إنه استوى اللفظان بالألف واللام، ونقول: رأيت رجلًا عجوزًا أمّه، ومررت برجل ذنوبٍ فرسُه، فإذا كان الجوار اسمًا في هذا النوع لم يجز الجوار، ولم تَخفِض، تقول: مررت برجل زَيْدٌ أبوه، ومررت برجل حديدٌ بابه، رفعت"زيدًا"و"حديدًا"على الابتداء والخبر، ولم تخفض لأنه اسم، وليس بنعت" [1] ."

ومن أبواب النصب الّتي قد نقف عليها أحيانًا في كتب نحوية لاحقة وحديثة ما أسماه صاحب"الجمل"النصب من قَطْع، ولكننا نعربها إعرابًا ملحقًا بالحال:

-هذا الرجل، واقفًا.

-ها أنا ذا غلامًا.

-"هذا صِرَاطُ رَبّكَ، مُستَقِيمًا".

-فتِلك بُيُوتهم، خَاويةً"."

-وهذَا بَعْلِي، شَيْخَا"."

كل هذه المنصوبات على القطع، وقد يحدث النصب على قطع الألف واللام.

-"وهُزِّي إِليكِ بجِذْعِ النَّخْلَة تَسَّاقَطْ علَيْكِ رُطبًا جَنِيًّا".

بإسقاط الألف واللام أو أداة التعريف (الـ) من"الرطب"فنُصبت، كقول جرير:

(1) - نفسه، ص: 173 - 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت