الصفحة 6 من 38

برعمَ النبتُ: إذا استدارت رؤوسه (من: برع إذا طال) والميم زائدة. ومنها في الأسماء: القُطْرب: دويبة (من الطرب) والقاف زائدة، ... و: الشِّرْذمة: القليل من الناس (من: شرمتُ الشيء إذا مزّقته) والذال زائدة، ... و: البَرْزَخُ: الحائل بين الشيئين كأنّ بينهما برازًا أي متّسعًا من الأرض والخاء زائدة. ومنها في الصفات: برْدس: الرجل الخبيث (من الردس أي اقتحام الأمور) والباء زائدة، و: الدِّعبل: الجمل العظيم (من: دَبلتُ الشيء: إذا جمعته) والعين زائدة، و: الشُّبرم: القصير (كأنه في قدر الشِّبْر) والميم زائدة (20) .

أمّا أمثلة الضرب الثالث أي الموضوع وضعًا، فمنها في الأفعال: طربلَ الرجلُ: إذا مدّ ذيوله، و: اجلخَمَّ: استكبر، و: اقذعلَّ: عَسُرَ، وفي الأسماء: السّنّور والضفدع والفَرْقد، وفي الصفات: الدّردبيس: الدّاهية، و: الزِّعنف: اللئيم، و: الهَبَنْقع: الأحمق (21) .

ولو تفحّصنا مذهب ابن فارس هذا، لوجدنا فيه أوجه ضعفٍ منهجًا وتطبيقًا، فأمّا في المنهج فالضّعف من وجهين: أحدهما أنه تحدّث أول الأمر عن ضربين من الرباعي"أحدهما المنحوت .. والآخر: الموضوع وضعًا" (22) ، ثم ما لبث أن جعله -كما رأينا- ثلاثة أضرب، ممّا دفع بعض الباحثين إلى الاستنتاج بأنه"لا فرق عند ابن فارس بين رباعي كان في الأصل ثلاثيًا ثم زيد عليه حرف في آخره أو أوّله أو وسطه، ورباعي آخر مستخرج على طريق النّحت من ثلاثيين اختُزلا معًا، أو اختُزل أحدهما دون الآخر، فهذا وذاك إنما تمّ الأمر فيهما بالنّحت" (23) . غير أن تعريف ابن فارس للأضرب الثلاثة وأمثلته لبيانها يشيران إلى أن ضربًا واحدًا من الثلاثة هو المنحوت فحسب، فقد أورد أمثلة أجاز فيها أن تكون منحوتة أو أن تكون مزيدة بحرف، نحو: جَنْدل: للحجر، من الجَدْل وهو صلابة في الشيء، ويجوز أن يكون منحوتًا من هذا ومن الجَنَد وهي أرض صلبة، و: العَشَنَّق: الطويل الجسم، من العَنَق أو منحوت منه ومن الشَّنَق، و: العملّس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت