الكتابة ليُصبح جزءًا أصيلًا فيها، ومن ألفاظه في الإنكليزية تعبيرًا عن شؤون الحياة المعاصرة: smog (من: fog ضباب + smoke دخان) وصفًا للدّخان الكثيف الذي يغطِّي سماء بعض المدن مشبهًا الضّباب، و: stagflation ... (من: inflation تضخّم+ stagnation ركود) بيانًا لحالة تجمع بين الرّكود الاقتصادي والتضخّم، و: brunch (من: lunch غداء + breakfast وجبة الفطور) وهي (وجبة تنوب عن وجبتي الفطور والغداء) و: motel ... (من: motorist راكب السيارة + hotel فندق) وهو فندق على الطرق العامة خارج المدن للمسافرين بسياراتهم. ويُلاحظ أن بعض أمثلته يغدو قادرًا على صوغ كلمات جديدة، نحو: smog التي صيغ منها الصفة smoggy والمركَّب antismog.
ومازال نحتُ الدعابة والتهكّم بعيدًا عن العربية الفصيحة، لأن استعماله ضيّق جدًا لا يتجاوز لغة الخطاب عند المثقفين العرب - وخاصة الدارسين في جامعات الغرب - إذا التقوا في جلسات خاصة أو حلقات مغلقة، في حين تحمّس كثيرون- ولا سيّما الباحثين في العلوم والفنون والمترجمين- للنوع الثاني أي الجادّ منه، وكان من أشدّهم حماسة أحمد فارس الشدياق وساطع الحصري وإسماعيل مظهر ومنير البعلبكي (62) ، الذين حاولوا تطبيقه تطبيقًا عمليًا فقابلوا بما صاغوا من أمثلته المنحوتَ والمركَّبَ - بأنواعه - في الإنجليزية وغيرها، فضلًا عن نقلهم بعض المنحوتات الأعجمية بالتعريب. ولو نظرنا في مؤلفاته -وخاصة المعجمات ثنائية اللغة بضربيها العام والمتخصص- لوجدنا أنها سعت إلى إدخال أربعة أنواع من النّحت إلى العربية، وهي:
1 -ترجمة السوابق (prefixes) ، ثم اختصارها ونحت اسمٍ أو صفة منها ومن ترجمة ما يليها: والمقابل لمعظم هذه السوابق ظروف في العربية، ... ومنها: - pre"قبل"? قَبْ، نحو: Prehistoric قَبْتاريخيّ؛ و: - super ... و: - hyper