الصفحة 10 من 38

عَجَم: النّوى و: ضاجم: وادٍ معروف (48) . ولعلّ منها كذلك:"الإمّعة"للّذي لا رأي له ويقول لكل أحد: أنا معك (49) ، و:"العَرَاجلة"أو"العَرْجَلة"للجماعة من الناس، أي: لمن يمشي على رجليه، فيكون منحوتًا من الجار والمجرور، ويؤيّد هذا قول اللغويين إن هؤلاء لا يكونون إلاّ مشاةً (50) . ونضيف إليها مثالين للثلاثي المنحوت هما اللون الأسمر: من الأسود والأحمر (51) ، واللون الأصحر: للأحمر الضارب إلى غبرة (52) : من الأصفر والأحمر، ما لم يكن مشتقًا من لفظ الصحراء.

أمّا في العصر الحديث فالظاهر أن استعمال النّحت في العربية الفصيحة يعود إلى تأثّرها بأساليب التعبير في اللغات الأجنبية وخاصة الإنجليزية، ممّا يستدعي أن يكون الحديث عنه فيها مدخلًا إلى البحث فيه في العربية. وبالرغم من أن الباحثين الغربيين يختلفون في ظاهرة النّحت اصطلاحًا وتعريفًا، فإن أكثر المذاهب شيوعًا وقبولًا يجعل المصطلحات: blend و: contamination و: telescoped word و: portmanteau word مترادفة، ويعرّف أصحابه المنحوت بأنه اللفظ الناتج عن ضمّ اثنتين أو أكثر من الوحدات الصرفية المنفصلة free morpheme متضمّنًا دلالات تلك الوحدات (53) . وينبغي هنا التذكير بأن الشبه الواضح بين النّحت والتركيب المزجي compounding أدّى إلى تداخلهما عند الباحثين، فكلاهما لفظ مركّب من كلمتين أو وحدتين صرفيتين، غير أن الفارق الدقيق بينهما هو أنّ المركّب المزجي يحتفظ بالعناصر المكوّنة له تامّةً دون نقصان، نحو: bathroom"الحمّام"و: washing machine"الغسّالة"و: father-in-law"حمو الزّوج أو الزّوجة"في الإنجليزية، و:"برمائيّ"و:"لاسلكيّ"في العربية، في حين يلحق عناصر المنحوت حذف واختصار (54) ، ممّا جعل بعض المحدثين يقرنون بين النّحت والاختزال (55) ، بينما رأى الأكثرون أنه ضرب من الاشتقاق وسمّاه بعضهم الاشتقاق الكُبّار (56) .

أمّا من حيث كيفية نشوئه واستعماله، فهو ضربان: أحدهما عفويّ غير متعمّد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت