الصفحة 36 من 47

ومن أمثلة هذا الاستخدام الميدانية، ما جاء في البداية والنهاية عن غزوة هوازن حيث قال ابن كثير: وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في كتابه أن خروج الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى هوازن بعد الفتح في خامس شوال سنة ثمان، وزعم أن الفتح كان لعشر بقين من شهر رمضان قبل خروجه إليهم بخمس عشرة ليلة.

ويواصل فيقول: وقال الواقدي: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن لست خلون من شوال فانتهى إلى حنين في عاشره. [1]

وفي الطبري [2] ذِكْرٌ لبعض الأحداث التي وقعت في عام سبعة وثمانين بعد المائتين حيث قال: ولأربع ليالٍ بقين من صفر دخل المعتضد من متنزهه إلى بغداد، وفي يوم الأربعاء لثلاثَ عشرةَ خلت منه ولى جعفر بن محمد بن حنفي هذا، ولليلةٍ بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة ورد الخبرعن السلطان أن كذا وكذا، وفي يوم الأحد لعشرٍ خلون من شهر ربيع الآخر قعد بدر مولى المعتضد في داره، وفي يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الآخر مات محمد بن عبد الحميد الكاتب. [3]

والسيوطي في مقدمة المزهر يقول عن نفسه: وكان مولدي بعد المغرب مستهل رجب سنة تسع وأربعين.

وهكذا ومن خلال الجدول السابق والأمثلة التي أوردناها نلاحظ الصياغة اللغوية الصحيحة في التعبير عن التواريخ من خلال ما يلي:

(1) ابن كثير، أبو الفداء الحافظ، البداية والنهاية، ج 4.

(2) الطبري، ج 10، ص 575، تحقيق محمد أبو الفضل، دار المعارف بمصر.

(3) تاريخ الطبري، ج 1، ص 75 - 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت