الصفحة 23 من 36

هولن يعود .. ، رحل النهار

فلترحلي، هولن يعود ...

الأفق غابات من السحب الثقيلة والرعود

والموت من أثمارهن وبعض أرمدة النهار

رحل النهار.

ولم تفقد الأمل في عودته، وظلت على مرّ الزمان تنقض ما تغزل حتى عاد زوجها، أما سندباد فإن أصحابه وأصدقاءه هم الذين كانوا ينتظرون عودته من كل رحله محملًا بالخيرات والأحاديث المثيرة والأعاجيب التي صادفها في رحلته، ويسرد الشاعر تساؤلات الزوجة وقلقها وخوفها من زوال شبابها (64) :

سيعود، لا، غرق السفين من المحيط إلى القرار

سيعود، لا، حجزته صارخة العواصف في أسار

يا سندباد، أما تعود؟

كاد الشباب يزول، تنطفيء الزنابق في الخدود

فمتى تعود؟ ...

آه فمتى تعود؟

والشاعر تصرف في قناعة السندباد، وحمله بعدًا جديدًا هو عدم العودة من الرحلة هذه المرة، إشارة إلى انقطاع أمله في العودة إلى حياة الاستقرار، وفقدان الأمل في العودة بسبب تغلب المرض عليه، ويلحّ على عدم الجدوى من الانتظار (65) :

رحل النهار

فلترحلي، رحل النهار

وكم فجر الشعراء في هذه الشخصية الشعبية الغنية من دلالات، لقد تصور كل شاعر في وقت من الأوقات أنه هو السندباد، ومن ثم تعددت وجوه السندباد )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت