الصفحة 22 من 36

في الليل في حضرة كافور أصابني السأم ...

في جلستي نمت، ولم أنم

حلمت لحظة بك

ممتطيا جوادك الأشهب، شاهرا حسامك الطويل المهلكا

تصرخ في وجه جنود الروم ...

لكنني حين صحوت

وجدت هذا السيد الرخوا

يقص في ندمانه عن سيفه الصارم

وسيفه في غمده بأكله الصدأ

وعندما يسقط جفناه الثقيلان، وينكفيء

يبتسم الخادم

قام بسبع رحلات امتلأت بالغرائب والعجائب حتى صار السندباد رمزًا للجوال في الآفاق، الذي يقوم برحلاته المتكررة عبر المجهول، والسياب في هذه القصيدة يستعير ملامح السندباد لشخصيته، ويطلب من زوجته أو غير زوجته ممن يعلقون الآمال على عودته يطلب منهم عدم الانتظار لأن السندباد لن يعود هذه المرة (61) :

رحل النهار

ها إنه انطفأت ذبالته على أفق توهج دون نار

وجلست تنتظرين عودة سندباد من السفار

والبحر يصرخ من ورائك بالعواصف والرعود

هولن يعود

ويطلب من زوجته الرحيل لأنه لن يعود، فهو سائر في رحلة الموت بعد أن تغلب عليه المرض، وجميع الدلائل في الأفق توحي بعدم عودته، بل توحي بوجود كوارث ثمرتها الموت والرماد (62) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت