بالنظرية السياقية كما يرى بعض الدارسين [1] . ولكن رده للتعريف المنطقي رد ضعيف؛ حيث يقول عنه"لأنه يلزم منه - أي من التعريف المنطقي - أن تكون كثير من الحروف أسماء؛ لأن من الحروف ما يدل علي معني دلالة غير مقرونة بزمان. فإن قال المحتج منهم: هذا غير لازم؛ لأنا إذا قلنا (زيد) فقد دل علي مسمى تحته دلالة غير مقرونة بزمان، وإذا قلنا (إن ولكن) لم يدل علي مسماه كما ذكرت، ولا تحصل منه فائدة مفردًا حتى تقرنه باسم مثله أو فعل أو جملة ... وكذلك الحرف إذا ذكرته دل علي المعني الموضوع له، ثم لم تكمل الفائدة بذكرك إياه حتى تقرنه بما تكمل به فائدته، فهو والاسم في هذا سواء لا فرق بينهما" [2] . فهو لا يرفض التعريف المنطقي إلا علي أساس أنه لم يف بشرط الحد المنطقي في عدم دخول ما ليس من المحدود فيه، وهذا من أوضاع المنطق. بل إن رفض الزجاجي لتعريفات النحاة الأخرى لا يقوم إلا علي أسس منطقية. فهو مثلًا يرد تعريف الأخفش:"الاسم ما جاز فيه نفعني وضرني"فيقول"وإنما أراد التقريب علي المبتدئ ... ولم يرد التحقيق. وفساد هذا الحد بيّن؛ لأن من الأسماء ما لا يجوز الإخبار عنه نحو: كيف وأين ومتى ..." [3] .
فالحد إذن فاسد لأنه لم يقصد به التوصل إلى حقيقة المعرف، كما أنه لم يحصر جميع المعرف. كذلك يرد الزجاجي تعريفًا آخر للاسم:"الاسم ما دل علي مسمى" [4] ، فيقول"وهذا وصف لا حد" [5] . وهو هنا يعتمد علي تفضيل نظرية منطقية - الحد
(1) 82 - حوليات الجامعة التونسية (خواطر حول علاقة النحو العربي بالمنطق واللغة) . عدد ا سنة 1973. ص 31.
(2) 83 - الإيضاح، ص 48 - 49
(3) 83 - السابق ص 49.
(4) 84 - الإيضاح في علل النحو ص 50.
(5) 85 - السابق ص 50.