دون أن يسقط بالصدفة مسمومًا
خلال الاعتقال
مات خالي
ميتة أغرب مما في الخيال
أسلم الروح لعزرائيل سرًا
ومضى حرًا ... محاطًا بالأمان
فدفناه
وعدنا نتلقى فيه من أصحابنا
أسمى التهاني [1]
إن الشاعر يوظف هنا وعي القارئ في عملية خلق وتطويع عنصر المفاجأة والصدمة في نهايات قصائده وهو يلجأ إلى عبارةٍ غريبةٍ عن سياق القصيدة ومباغتة للأحداث لكنها في الوقت نفسه تشكل بعدًا واقعيًا للقارئ مما يعني تداخلًا في عوالم القصيدة ومحاولة للتفلت من سياق النص فاصطدام عالمين أو سياقين أو فكرتين إحداهما بالأخرى ضمن شبكة جديدة من العلاقات [2] ، هو ما سيولد عنصر الصدمة عند القارئ ويجعله مستصحبًا لأكثر من فكرة وهو يقرأ نص الشعر الذي أنارته أشعة التناص وأنارت ذهن القارئ الذي حمله النص إلى عوالم متداخلة من الحقيقة وضدها ومما هو من الواقع وما هو مغاير له.
ونلمح عند الشاعر بنية شعرية يحرص على التناص معها وهي افتتاحيات دواوينه المسماة باللافتات وعناوين هذه الافتتاحيات توحي بأنها مداخل لإعمال
(1) 3 - م. ن: 485
(2) 1 - ينظر: في الشعرية، كمال أبو ديب: 40؛ ينظر: شفرات النص، د. صلاح فضل: ... 21 وما بعدها.