مساره وتخرجه من عالم القران وآياته السماوية إلى لغة الحكم والمأثورات التي تشكل مرجعيتها المعرفية تجاه ما يحمله الشاعر من مرجع فكري وهو القران الكريم فيقولون له بلغة الإذعان التي تستبطنها لغة التهديد إن (( السكوت من ذهب ) )وعندما لا يستجيب يصادرون حنجرته، وفي النصيين التاليين يصور الشاعر استهتار الطبقة الحاكمة بأرواح ومصائر الناس لأدنى سبب، لقد تمثلت صور الشاعر هنا في وجهين متناقضين هما الحكم وأساليبه في القمع والتسكيت وإرادة المواطن حيث يتجلى الصراع ويكون الحسم لصالح السلطة في النص ولكنه لدى المتلقي يتحول إلى فعل تحريضي ومعول هدم في بناء السلطة خارج النص وهذه وظيفة النص ودلالته العميقة حركته التي تنقله من اللغة إلى الواقع حين يعيد المتلقي إنتاج النص في نفسه.
وفي قصيدة (أين المفر) يقول الشاعر:
أوطاننا قيامه
لا تحتوي غير سقر
والمرء فيها مذنب
وذنبه لا يغتفر
إذا أحس أو شعر
يشنقه الوالي قضاء وقدر
إذا نظر
تدهسه سيارة القصر قضاء وقدر [1] .
وفي قصيدة (واعظ السلطان) يقول الشاعر:
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 55