مفتاح ويتبنى تقسيم غزول للتناص على انه تناص داخلي وخارجي ويرى في التناص عاملًا مهما في اكتشاف النص وسبر أغواره [1] .
ويعد الدكتور نعيم اليافي نفسه أول من أشار إلى التناص [2] بشهادة د. احمد محمد قدور في بحثه المعنون (التناص الظاهرة وإشكالية المنهج) [3] حيث تحدث الدكتور اليافي عن نمط من الصورة الفنية ينفرد بالدلالة على شكل من أشكال الاتصال بين الشاعر المحدث والتراث السابق اسماهُ بالصورة الإشارية وهي (( وسيلة من وسائل الخلق والتعبير يستعملها الشاعر في وضع خاص كأن يورد سطرًا او مقطعًا أو معنى لشاعر سابق أو معاصر بين ثنايا كلامه أو يستخدم لغته أو إيقاعه في تضاعيف لغته أو إيقاعه [4] . ويرى د. اليافي أن التناص لا بد? أن يقوم بمهمة سياقية يثري من خلالها النص ويمنحه عمقًا وطاقة لا حدود لها [5] .
ويدعو كاظم جهاد إلى الفصل بين ما يُعّد تناصًا وما يًعدّ انتحالًا وهو يؤمن بضرورة التحويل والتعديل في النص المتناص وهذا ما شخصه النقاد العرب القدامى حيث لم يبيحو نوعًا من النقل الكامل غير المصرح به والذي لا تعديل فيه لكلام الآخر [6] .
ويستخدم د. علوي الهاشمي مصطلحًا آخر يسميه التعالق النصي ويقصد به (( وجود علاقة ما تربط بين نص شعري وسواه من النصوص الشعرية سواء كانت هذه العلاقة جزئيه أم كليه إيجابية أم سلبية ) ) [7] . ولا يقتصر التعالق النصي لديه على اكتشاف الصلة بين نص وآخر بل إلى اكتشاف الرؤية الإبداعية الجديدة التي
(1) 6 - ينظر: قضايا قراءة النص الشعري من خلال ممارسته عند النقاد العرب، توفيق الزيدي، مجلة الموقف العربي، العدد 189، ك 2، 1987:7.
(2) 7 - ينظر: أطياف الوجه الواحد، دراسة نقدية في النظرية والتطبيق، د. نعيم اليافي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1995:81.
(3) 8 - ينظر: اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، د. احمد محمد قدور، هامش رقم 2: 138.
(4) 1 - ينظر: أطياف الوجه الواحد، د. نعيم اليافي: 81 - 82.
(5) 2 - ينظر: م. ن: 84.
(6) 3 - ينظر: أدونيس منتحلًا، كاظم جهاد: 13 ومابعدها.
(7) 4 - ظاهرة التعالق النصي، علوي الهاشمي: 93.