الصفحة 30 من 270

أكثر شمولًا كما يرى تودوروف بينما يدخر الحوارية لأمثلة خاصة ومحددة من التناص [1]

ويتابع رولان بارت خطى كرستيفا [2] في توضيح كيفية تكون النص فهو يرى أن النص (( ليس سطرًا من الكلمات ينتج عنه معنى أحادي أو ينتج عنه معنى لاهوتي ولكنه فضاء لأبعاد متعددة تتزاوج فيها كتابات مختلفة وتتنازع دون أن يكون منها أصليًا: فالنص نسيج لأقوال ناتجة عن ألف بؤرة من بؤره الثقافية ) ). [3] لقد كان التناص لدى بارت مفتاحًا لفهم النص و كشف مواطن إنتاجه فالنصوص الأخرى لا بد? وأن تظهر بصورة ما في النص المنتج (( فكل نص ليس إلا نسيجًا من استشهادات سابقة ) ). [4] وبهذا تكون التناصية قدر كل نص مهما كان جنسه فيتحول بذلك إلى جيولوجيا كتابات. [5] وهذا يقارب مفهوم كرستيفا التي ترى أن النص مبني على طبقات. ولم يستخدم بارت مصطلح التناص إلا في كتابه (( متعة النص ) ). [6] واستخدمه في الرد على مقولات البنيويين التي تؤكد انغلاق النص تجاه النصوص الأخرى فيرى أن التناص (( يفيد في مقاومة السياق المنغلق فيؤكد وجود سياقين على الأقل ومن ثم فأن العبارة التي تتبع معنى ممكنًا لا تلغي غيره من المعاني التي تصله بنصوص مغايرة ) ) [7] وفضلًا عن ذلك فقد اتخذ بارت من مفهوم التناص وسيلةً لإعلاء دور القارئ في النص وتغييب دور

(1) 1 - ينظر: التناص، تودوروف: 4

(3) 2 - علم التناص المقارن، عز الدين المناصرة، 2006: 142 - 143.

3 -موت المؤلف ... نقد وحقيقه، رولان بارت: 17.

4 -نظرية النص، رولان بارت، ضمن آفاق التناصية، تر: د. محمد خير البقاعي: 43؛ ينظر هسهسة اللغة، رولان بارت، تر: د. منذر عياشي، مركز الإنماء الحضاري، حلب، ط 1، 1999: 83.

5 -ينظر: م - ن: 43 وينظر: في أصول الخطاب النقدي الجديد: 105.

(4) 6 - ينظر: م - ن: 107.

(7) 1 - عصر البنيوية من ليفي شتراوس إلى فوكو، أديث كيرزويل، تر: جابر عصفور، دار آفاق عربية، بغداد، 1985، هامش رقم 40: 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت