فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 248

وقد تأوله البصريون بقولهم: إن هناك مجرورًا محذوفًا.

والتقدير: من تأسيس أول يوم.

والصواب عندي رأي الكوفيين لبعدهم عن التأويل والتقدير، ولاعتمادهم على السماع الكثير الذي يجوز مجيء (من) لابتداء الغاية في الزمان. [1]

(ب) التبعيض:

نحو:"منهم مَنْ كلم الله". [2] ، أي: بعضهم الذي كلم الله.

وقوله تعالى:"حتى تنفقوا مما تحبون". [3] ، أي: بعض ما تحبون.

وقد قرأ عبد الله بن مسعود:"بعض ما تحبون". [4] ومجيئها للتبعيض كثير.

(ج) بيان الجنس:

نحو:"فاجتنبوا الرجس من الأوثان". [5]

و"ويلبسون ثيابًا خضرًا من سندس". [6]

و"من أساور من ذهب".

أي ...: الرجس الذي هو من جنس الوثن، والثياب الخضر التي هي من جنس السندس والأساور التي هي من الجنس الذهب.

(د) التعليل:

نحو:"يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق" [7] .

أي ...: بسبب الصواعق.

ونحو:"... من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل" [8] . أي: بسبب ذلك.

(1) اختار رأي الكوفيين ابن مالك، ونقل ابن يعيش في شرح المفصل موافقة كل من المبرد وابن درستوية لرأي الكوفيين. انظر شرح المفصل 8، 10، 11، الجنى الداني: 308.

(2) البقرة: 253.

(3) آل عمران: 92.

(4) انظر: شرح التصريح: 812.

(5) الحج: 30.

(6) الكهف: 31.

(7) البقرة: 19.

(8) المائدة: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت