عشر معلاقًا، ومن الأسطوانة [الأولى إلى الأسطوانة] (1) الثانية ثمان معاليق، فيها تاجان، (ومن الأسطوانة الثانية إلى الأسطوانة الثالثة ثمان معاليق) وهذه المعاليق كانت موجودة إلى سنة تسع وثلاثين ومئتين.
قال أبو الوليد: وفي الجدر الذي يقابل باب الكعبة، وهو دبرها جزعة سوداء مخططة ببياض، ذرع سعتها اثنا عشر إصبعًا في مثلها وهي مدورة، وحولها طوق ذهب عرضه ثلاث أصابع وهي: تستقبل مَنْ دخل من (2) باب الكعبة، وارتفاعها من بطن الكعبة ستة أذرع ونصف، يقال أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى مقابل موضعها جعلها حيال حاجبه الأيمن.
قال أبو الوليد: وهذه الجزعة أرسل بها الوليد بن عبد الملك فجعلت هناك.
[7/أ] درج الكعبة
قال أبو الوليد: وفي الكعبة إذا دخلتها على يمينك درجة يظهر عليها إلى سطح الكعبة وهي مربعة مع جدري الكعبة في زاوية الركن (3) الشامي منها داخل في الكعبة في جدرها الذي فيه بابها ثلاثة أذرع ونصف، وذرع الجدر الآخر الذي يلي الحجر ثلاثة أذرع ونصف، وذرع باب الدرجة (4) في السماء ثلاثة أذرع ونصف، وذرع عرضه ذراع ونصف، وبابها ساج فرد أعسر، وهو في حد جدر الكعبة، وكان ساجه باديًا ليس عليه ذهب ولا فضة، حتى أمر أمير المؤمنين المتوكل على الله (5)
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، واستدرك من كتاب «أخبار مكة» للأزرقي (1/ 408) .
(2) سقطت من الناسخ في الأصل (مٍنْ) كتاب «أخبار مكة» للأزرقي (1/ 409) .
(3) في الأصل (ركن) .
(4) في الأصل (وجه) والتصحيح من «أخبار مكة» للأزرقي (1/ 409) .
(5) المتوكل على الله: الخليفة، أبو الفضل، جعفر بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور القرشي العباسي البغدادي ولد سنة خمس ومئتين.
قال خليفة بن خياط: استُخْلف المتوكل، فأظهر السنة، وتكلم بها في مجلسه، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة، وبسط السنة ونصر أهلها، وزجر عن القول بخلق القرآن، وقتل في عام سبع وأربعين ومئتين.
«تاريخ بغداد» (7/ 175) ، «سير أعلام النبلاء» (12/ 30) ، «العقد الثمين» (3/ 431) .