الصفحة 60 من 92

التعامل مع الأعداء:

السؤال: أود أن تتفضلوا بالإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية في الشخص الذي يتعامل مع أعداء دينه ووطنه معاملات تجارية، أو: اقتصادية، أو: غيرها تعود بالنفع على العدو، سواء كان ذلك في وقت السلم أو: في وقت الحرب.

قال الدكتور يوسف القرضاوي: لا شك أن المسلم مأمور بمجاهدة أعداء دينه ووطنه، بكل ما يستطيع من ألوان الجهاد:

1 -الجهاد باليد،

2 -والجهاد باللسان،

3 -والجهاد بالقلب،

4 -والجهاد بالمقاطعة ..

كل ما يضعف العدو ويخضد شوكته يجب على المسلم أن يفعله، كل إنسان بقدر استطاعته، وفي حدود إمكانياته، ولا يجوز لمسلم مجال أن يكون ردءًا أو: عونًا لعدو دينه وعدو بلاده، سواء كان هذا العدو يهوديًا أم وثنيًا .. أو: غير ذلك.

فالمسلم يقف ضد أعدائه الذين يريدون أن ينتقصوا حقوقه وينتهكوا حرماته بكل ما يستطيع، وكل من والى أعداء الله، وأعداء الدين، وأعداء الوطن فهو منهم، كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [1] أي: من كان مواليا لهم بقلبه أو: بلسانه أو: بمعاملته أو: بماله، أو: بأي طريقة من الطرق أو: أسلوب من الأساليب فهو منهم .. يصبح في زمرتهم.

-وقد أشرت إلى هذا النوع-مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين-بقولي:

18 -مَنْ يَنْهَضُ لِلْمُشْرِكِينَ مُنَاصِرًا * فَلَقَدْ غَدَا مِنْهُمْ بِلاَ إبْهَامِ- [2]

(1) -سورة المائدة، الآية رقم: (51) .

(2) -انظر كتابي: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم) (ص:486) ، و (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت