وكذلك المحاربين من أهل الكتاب كالصرب والأمريكان المعتدين، والهندوس وكل من حارب الإسلام أو: أعان على حربه إلا من اضطر من أهل فلسطين المحتلة.
أما الطرف الثاني وهم النصارى: فإن كانوا محاربين كالصرب وغيرهم كما قلنا فهؤلاء يقاطعون، وأما من كانوا مسالمين غير محاربين، فلا شيء في الاستيراد منهم والتصدير لهم، بشرط أن تكون التجارة فيما أحل الله لا مما حرم، وذلك مصداقًا لقوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [1] ، والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان يتعامل مع الكفار بالبيع والشراء ما داموا غير محاربين له ولدينه.
(1) -سورة الممتحنة، رقم الآية: (8) .