الصفحة 58 من 92

(حكم استيراد البضائع إلى البلاد الإسلامية)

السؤال: ما حكم استيراد البضائع إلى البلاد الإسلامية من البلاد الغربية من أصحاب المصانع (اليهود) إذا لم تتوفر هذه البضائع المرغوب فيها إلا لديهم، برغم من أن هذه البضائع يمكن تصنيعها في البلاد الإسلامية ولكنه ليس هذا الواقع وهذا الموجود الآن.

أيضًا هؤلاء التجار لديهم النية لنقل تصنيع هذه البضائع إلى البلاد الإسلامية؟ إذا أتيحت لهم الفرصة والتسهيلات اللازمة من قبل هذه البلاد؟

وهل هناك فرق في استيرادها من أصحاب المصانع (اليهود) ، أو: أصحاب المصانع (النصارى) ؟

قال الدكتور يوسف القرضاوي: هذا السؤال يسأل عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب:

1 -اليهود،

2 -والنصارى؟.

أما من الطرف الأول: اليهود، فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال، لأنهم جميعًا عسكريون محاربون للإسلام وأهله، واحتلوا أرضنا وداسوا مقدساتنا، واعتدوا على حرماتنا، ولا زالوا يمارسون اعتداءَهم ليل نهار، وفي شأنهم قال تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [1] .

ويقول نبينا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) [2] . ونحن لا نملك الجهاد بالسلاح الآن، خاصة أننا يحال بيننا وبينه، فلم يبق معنا أي سلاح إلا المقاطعة، فوجب على المسلمين مقاطعة اليهود اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا.

(1) -سورة الممتحنة، رقم الآية: (9) .

(2) -رواه أبو داود في: (سننه) ، وصححه الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) (رقم:2262) ، و (صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان .... ) (2/ 101/رقم:1341/ 1618 - 28 - كتاب الجهاد، و 11 - باب: الجهاد بما قدر عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت