وإذا كان شراء المستهلك للبضائع اليهودية والأمريكية حرامًا وإثمًا فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائِها، وأخذهم توكيلات شركائهم أشد حرمة وأعظمها إثمًا، وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة، وأنها إسرائيلية الصنع يقينيًا {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ [1] أَعْمَالَكُمْ} [2] ، اللهم بلغت، اللهم فاشهد).
(1) -سورة محمد، رقم الآية: (35) .
(2) -قوله تعالى: (فلا تهنوا) ، أي: لا تضعفوا عن القتال، والوهن: الضعف (وتدعوا إلى السلم) ، أي: لا تدعوا الكفار إلى الصلح ابتداءً منكم، ولم ينه عن قبول السلم إذا جنح إليه المشركون (وأنتم الأعلون) ، أي: الغالبون بالسيف والحجة، أي: إن آخر الأمر النصر لكم، وإن غلبوكم في بعض الأوقات (والله معكم) ، بالنصر والمعونة عليهم (ولن يتركم أعمالكم) ، أي: لن ينقصكم شيئًا من ثواب أعمالكم. انظر: (نفحة العبير من زبدة التفسير) (ص:1247) .