الصفحة 55 من 92

1 -أولا: تقوم معاملات اليهود على السحت والربا والتدليس والاحتكار-وقد تعلم منهم تجارنا ورؤساء البلدية في بلادنا فقد فرضوا على من يريد أن يبيع دجاجة ضريبة ورسومًا بله من يريد أن يبيع شاة، أو: بقرة، بل: فرضوا حتى على السيارات التي تدخل السوق ضريبة تقدر بعشرة دراهم [1] -وهذا محرم في الشريعة الإسلامية، ومن ثم يصعب أن تكون هناك سوق يهيمن عليها اليهود وتلتزم بقواعد الإسلام-بل: والله حتى أسواق العرب كلها من غير استثناء، إلا سوق طالبان رضي الله عنهم-.

ثانيًا: فرض الإتاوات (الضرائب-الرسوم) على المعاملات في الأسواق من قبل اليهود، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وغيرها، وهذا لم يقره رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

ثالثًا: شمولية المنهج الإسلامي، فهو مسجد ومعهد وسوق ... فلا يستقيم أمر المجتمع الإسلامي بدون أن تكون معاملاته طبقا لشرع الله عز وجل) [2] .

فأقل ما يجب علينا نحن تجاه إخواننا في القدس بعد أن خذلهم رؤساء العرب هو ما قاله علماء المسلمين، قال: الشيخ يوسف القرضاوي [3] : (مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية مقاطعة تامة، فإن كل ريال أو: درهم أو: قرش أو: فلس، نشتري به سلعهم يتحول إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا وأبنائنا في فلسطين، لهذا وجب علينا أن لا نعينهم على إخواننا بشراء بضائعهم، لأنها إعانة على الإثم والعدوان ...

والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها. فأمريكا اليوم هي إسرائيل الثانية، ولولا التأييد المطلق والانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب ما استمرت إسرائيل تمارس عدوانها على أهل المنطقة، ولكنها تصول وتعربد ما شاءت بالمال الأمريكي، والفيتو الأمريكي.

(1) -وهذا هو الواقع الأليم عندنا بالمغرب، لأن الأسواق ببلادنا يتحكم فيه رئيس البلدية يدفع مآت الملايين ليحصل على الرئاسة، ثم يقوم باستخراج ما دفعه مضاعفًا مآت المرات، وأذكر أنني مرة قرأت فتوى عجيبة للإمام العز بن عبد السلام مفادها: (أنه يجوز دفع السم لمن يأخذ الضريبة من الناس، لأنه يأخذ من الناس ما لا يحل له!) .

(2) -انظر: (مفاهيم ومبادئ في الاقتصاد الإسلامي) (ص: 126) لشوقي إسماعيل، و (السوق الشرق أوسطية) (ص:33) لحسين شحاتة، و (مقاطعة اليهود فريضة شرعية وضرورة بشرية) (ص:16) وما بعدها.

(3) -تنبيه: قد يقول قائل: لِم ذكرت فتاوى علماء العصر في المقاطعة، وأعرضت عن فتاوى علماء السلف؟ الجواب: لقد تعمدت الاستدلال بقول القرضاوي لأخبر وأشعر عشاق القرضاوي وطلبته بأن شيخهم القرضاوي حرم المعاملة مع اليهود والنصارى، فعليهم إذن أن يأخذوا بفتوى شيخهم المتنور، أما لو ذكرت لهم فتوى الإمام مالك-وهي معروفة ومشهورة في هذا الموضوع-لقالوا: الإمام مالك لو عاش إلى عصرنا لشرب كوكا كولا، ولتعامل مع اليهود والنصارى معاملة مطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت