الصفحة 5 من 92

ولله در القائل:

أين الظالمون وأين التابعون * لهم في الغي بل أين فرعون وهامان؟

أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم * وذكرهم في الورى ظلم وطغيان؟

أين الجبارة الطاغون ويجهموا * أين من غرهم لهو وسلطان؟

هل أبقى الموت ذا عزٍّ لعزته * أو: هل نجا منه بالأموال إنسان؟

لا والذي خلق الأكوان من * عدم الكل يفنى فلا إنس ولا جان

ولغة الشجعان والأبطال لكن على من؟ ولغة من يرى ما يمر به العالم من المجازر والمذابح الجماعية على يد الصهاينة، وإذاعتنا تضج بالأبطال ولكن في الرذيلة، أبطال الغناء والفجور، واللصوص وقطاع الطريق، والأفلام والمسلسلات الماجنة، والمسرحيات الخانعة للعرب [1] ، وحكام البترول لا حس لهم ولا مشاعر تجاه القدس، والله لو أنهم دفعوا الخمس من البترول-كما تقضي بذلك الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالكنوز-للمقاومة الفلسطينية لشراء الأسلحة لمواجهة العدوان الصهيوني لما كانت أمريكا اللعينة أداة لهذه المؤامرة الصهيونية [2] في أرض الإسراء والمعراج، أرض فلسطين، لو

(1) -ومعظم الدول اليوم اقتصادها وأركانها قائمة بأموال الخمور، والقمار، والزنا، والسياحة الجنسية، والرشوة، والمخدرات القوية وغير القوية، وبالتجسس، وبعبارة فالدول قائمة على كل أنواع الفساد والإفساد، فحكامها سماسرة الصليبيين والصهاينة قبحهم الله، قلما تجد حاكمًا شهمًا يقول: لا للصهاينة، لا للصليبيين، إلا، وإلا، بل: ويرفض حتى ملاقاتهم، والباقي نقط فارغة تنتظر إملاء صفحاتها هكذا: ( )

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي في كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (5/ 65) تحت عنوان: (تنبيه للتاريخ: دعوى التفريق بين الصهيونية وسائر اليهود) :(الخديعة الكبيرة التاريخية التي يحمي بها اليهود أنفسهم ضد النقمة التي تتوجه عليهم ردًا على الحركات الإجرامية التي يقوم بها جماعات منهم، هي أن يبادر إلى إطلاق الإشاعات الكاذبة، والدعايات المفتراة، التي توحي للناس بأن هذا العمل الإجرامي منحصر بفئة خاصة منهم، أما سائر اليهود فهم بريئون من أعمال هذه الجماعات، ولا صلة لهم بها!

وقد يتظاهرون بخصومتها أو: تأييد أعدائها، مع أن معظمهم في الحقيقة متواطئون سرًا معها، أو: مؤيدون لها ومتعاطفون معها، ولكنهم يتخذون هذا الموقف لحماية سائر اليهود من جهة، وليتسنى لهم من جهة أخرى خدمة العصابات المجرمة على نطاق واسع ضمن صفوف أعدائهم، وبشكل سري ماكر.

ومن صور هذه الخديعة التاريخية الإشاعات الكاذبة التي ضللت كثيرًا من الناس، وما تزال تضلل كثيرًا منهم، وهي التي تزعم أن الصهيونية شيء واليهودية العامة شيء آخر، مع أن الوقائع التاريخية قد أثبتت أن كل يهودي في العالم هو صهيوني أو: مؤيد للحركة الصهيونية، سواء أكان داخلًا ضمن تنظيم الحركة الصهيونية أو: لم يكن داخلًا فيها، ذلك لأن مبادئ الصهيونية وبرامج عملها ذات جذور تعود إلى التعاليم اليهودية، التي اتخذت عندهم طابعًا دينيًا راسخًا، على الرغم من أن معظم هذا التعاليم من التحريفات التي أدخلها شياطين اليهود على شريعة موسى وعظات الأنبياء والرسل الذين جاءوا من بعده عليهم السلام ... ). انظر للتوسع أكثر في هذه الخديعة اليهودية كتاب: (مكائد يهودية عبر التاريخ) (ص:299) ، من مطبوعات دار القلم، و (نوادر الشوارد ... ) (ص:151/ 152/رقم:205) ، ومن هامش: (إخبار الأصحاب بفوائد العتاب) (ص:77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت