الصفحة 4 من 92

ولغة الاستسلام والانقياد بالمسكنة والذل لأمر بوش-عليهم بهلة الله جميعًا-؟.

كيف تحب أمة حاكمًا يأمر الصليبيين أن يضربوا شعبه، ويحدد لهم المنطقة، وحاكم يستورد ويصدر العاهرات لبلاد الصهاينة، صليبي واحد من رعاة البقر يتحكم في دول العربان، ومن لم يسعه ما قلنا فليرجع إلى يوتوب التمدن (تسريبات ويكيليس) ، حشروا فيه فضائح حكام وزعماء وقادة العربان، تسريب ربع مليون وزيادة من الوثائق التي تًعَري-أكثر مما هي عارية-عورات حكام العربان، فقد

يا إخواني قولوا: لا للغة المؤتمرات والمؤامرات [1] ، والمظاهرات والمغامرات-لا لها عند الله عدد ولا مقدار [2] ، هدم بلا بناء، وصفة بلا معنى [3] ، وهذا معلوم لا يحتاج إلى برهان، فهم كأنما رباهم نبي، وغيرهم-أعني: شعوبهم المنكوبة-رباهم غبي، فهذه ميزة تكاد تنطبق على كافة آرائهم، وعلماء البلاط [4] يصفقون لهم، ويستمطرون بذكرهم-عفوًا بدراهمهم-الرحمات [5] .

(1) -والظلم مفرق في هذه المؤامرات والمؤتمرات. اقتباس من قول الذهبي: (العلم مفرق في الأمة) ، في: (السير) (16/ 170) .

(2) -انظر: (السير) (10/ 546) ، و (تاريخ الإسلام) (5/ 463/رقم:412) كلاهما للذهبي ..

(3) -وكلام قائم قاعد. على حد قول الحافظ الذهبي في: (السير) (5/ 169) ، و (6/ 36) .

(4) -ما دامت عقولهم كيس الدراهم، فدينهم في جيوبهم، يعيشون بلا هدف ولا شخصية سوى ( ) . وقد قال عبد الله العمري-حين كتب إليه الإمام مالك قائلًا-:

(إنك بدوت، فلو كنت عند مسجد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؟ فكتب إليه: إني أكره مجاورة مثلك، إن الله لم يرك متغير الوجه فيه ساعة قط) . انظر: (تاريخ الإسلام) (4/ 879/رقم:186) .

ولله در العمري القائل:

لله در ذوي العقول # والحرص في طلب الفضول

سُلاَّب أكسية الأرامل # واليتامى والكهول

والجامعين المكثرين # من الجباية والغُلول

وضعوا عقولهم من الدنيا # بمَدرجةِ السيول

ولهوا بأطراف الفروع # وأغفلوا علم الأصول

وتتبعوا جمع الحُطام # وفارقوا أثر الرسول

ولقد رأوا غِيلان رَيْبِ # الدهر غولًا بعد غول

وقال الزاهد الإمام فضيل بن عياض:(لو كان دخولي على الخليفة كل يوم لكلمته في علماء السوء، أقول: يا أمير المؤمنين لا بد للناس من راع، ولا بد للراعي من عالم يشاوره، ولا بد له من قاض ينظر في أحكام المسلمين.

وإذا كان لا بد من هذين فلا يأتك عالم ولا قاض إلا على حمار بإكاف، فبالحري، أن يؤدوا إلى الراعي النصيحة. يا أمير المؤمنين متى تطمع من العلماء والقضاة أن تؤدوا إليك النصيحة ومركب أحدهم بكذا وكذا). انظر: (تاريخ الإسلام) (4/ 949/رقم:290) . وجاء أيضًا في (تاريخ الإسلام) (4/ 977/رقم:354) أن: (بشر بن الحارث: سمعت المعافى يقول: سمعت الثوري يقول: إذا لم يكن لله في العبد حاجة نبذه إلى السلطان) .

العالم لا تكون كلمته مسموعة إلا إذا كان حرًا في أفكاره، وفي طعامه لا ينتظر هدايا ورواتب وأجرة حكومية!! لا يعيش على موائد للئام، حتى لا يبيع دينه بدنيا غيره.

(5) -والله لو كانوا يخشعون بين يدي الله عز وجل كما يخشعون بين يدي من لا يملك رزقًا ولا عنقًا لدخلوا الجنة بغير حساب ولا عقاب. ونحن نعلن من هذا المنبر أننا لا نعبد ولا نخاف إلا ربًا واحدًا، ولا نركع ولا نسجد ولا نخضع إلا لرب واحد، ولو فُصِلت أعناقنا عن أجسادنا ما تركنا ديننا ولا تنازلنا عنه قيد شبر، ولو كنا نعلم أن في أيديهم الأعناقَ والأرزاق لعبدناهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت