ثانيًا: غرورهم وتعلقهم بكواذب الأماني والآمال.
وهذا الخلق مبني على الاعتقاد الأول فهم يزعمون أن الله سيغفر لهم جميع السيئات والمنكرات، وأنهم ليسوا كغيرهم يحاسبون على الصغير والكبير.
يقول الله سبحانه: {وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون - فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى [1] ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} [2] .
والله سبحانه يقف من هذه الأماني موقفًا حاسمًا إذ يقول: {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين - بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [3] .
ومثل هذا ما جاء في الآية: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا - ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} [4] .
ثالثًا: الجبن والحرص على الحياة:
وأساس هذا الخلق ضعف العقيدة واضطرابها والاستغراق في النزعة المادية استغراقًا ملك عليهم نفوسهم وقلوبهم، وجعلهم يحبون الحياة مهما كانت ويجبنون على التضحية ولو قلت.
(1) -أن يأخذوا متاع الدنيا بطرق غير مشروعة.
(2) -سورة الأعراف، رقم الآية: (168/ 169) .
(3) -سورة البقرة، رقم الآية: (111/ 112) .
(4) -سوة النساء، رقم الآية: (123/ 124) .