فأخذنا على أنفسنا أن لا نهنأ بعيش حتى تحكم شريعة الله.
فوضعنا أيدينا في أيدي إخواننا الذين يدعون إلى تحكيم الشريعة الإسلامية من المجاهدين الصادقين"."
انتقل القائد موحد -رحمه الله- في شهر رمضان لعام 1431 هـ إلى ولاية أبين لنصرة إخوانه في لودر بعد أن هجمت عليها حملة من الجيش و الأمن المركزي، واستلم مجموعة المدفعية وتخصص في الهاون؛ حتى لا تكاد تراه إلا وبيده جهاز الـ (الجي بي أس) يرصد ويسجل الإحداثيات, وكان رفيقه في أغلب تلك العمليات الشهيد مهاجر النجدي -رحمه الله-.
وبدأ في دك معاقل العدو فكان يحيل ليلهم نهارًا, وأذكر أنه وبشكل شبه يومي كنا نسمع قصف الهاون الذي يقوم به هو ومجموعته ونسمع في المقابل رد أعداء الله الذين يرمون بكل عدتهم وعتادهم وبشكل هستيري.
ولا زلت أذكر تلك الليلة التي أمطر فيها"موحد ومجموعته"أحد مواقع العدو بقذائف الهاون وبشكل كثيف, وكنت أسمع صوت شاحنات العدو تتحرك و أستيقنت حينها أنهم ينقلون جرحاهم وقتلاهم, إلا أن المفاجئة العجيبة إنه ما طلع الصباح حتى انسحبت كامل الكتيبة المتمركزة في ذلك الموقع, فعلمت حينها خطورة سلاح"الهاون"وشدة نكايته, وأكبرت جهاد موحد ومجموعته.
موحد يرمي بالهاون. jpg
وفي أثناء ذلك كان يدرب عدة إخوة على المدفعية تمرسوا عليها و أتقنوها, ومن قصص دعابته -رحمه الله- أنه أرسل لنا في تلك الفترة رسالة وطلب منا بعض الأمور وكنا في منطقة قريبة من معسكر العدو الذي يقصف عليه بالمدفعية فقال لنا في آخر الرسالة ممازحًا:"أرسل لي ما طلبت وإلا سأقصفكم بالهاون".
قام بعدة عمليات وكمائن كانت غاية في الروعة والجراءة.