هز قلبي صوت نادى ولا حد له مجيب ... هز روس النايفه صوت مضنيه التعب
صوت متعذب ودمعه على خده سكيب ... والدموع الظاهرة في خفاياها العجب
شيخنا يدعى القبايل على نهج الحبيب ... انصروا الإسلام يا اهل البنادق والجعب
كان -رحمه الله- يسافر في تلك الفترة كثيرًا للربط بين المناطق والترتيب للأعمال مع الشهيد الشاعر"حسن العقيلي"-رحمه الله- ..
وفي الطريق كانوا يقطعون الطريق بالمساجلات الشعرية ببديهة سريعة حاضرة ومن تلك الأبيات هذه التي يصف فيها موحد شدة ألمه لفراقه إخوانه الشهداء:
كم ليلية فيها من الباطل توجع ... والدموع نهلها ست وثمان
آه يا خويه لطمني كف موجع ... آه من كف قتل خيرة خواني
ويرد عليه حسن العقيلي -رحمه الله-:
هكذا يا صاح من بالحق يصدع ... لازم انه يبتلى فأول زمان
قل مودع يا علي دوحه مودع ... باذن ربي نلتقي بك في الجنان
وعن تلك الأيام قال لي موحد في إحدى المرات:"على شدة ما فيها من مخاطر ومجازفات السفر, إلا أنها كانت من أجمل أيام حياتي", ثم قال لي في تواضع كبير:"يا أخي تغيرت قلوبنا لم نعد على ذلك المستوى من التوكل والهمة والله المستعان".
ولي على إمارة ولاية مأرب .. فما والله عرف عنه الجبن ولا الخور، ولا والله كان منه إلا الإقدام والبذل والتضحية .. وكان يزينه عقل وحكمة وعزم وحزم ..
تلقى -رحمه الله- دورات متعددة في مختلف العلوم الشرعية والعسكرية والأمنية والإدارية فكان يتميز بشدة نباهته وإدراكه، وكان -رحمه الله- يطور نفسه باستمرار، ويقرأ ويطالع ويجرب حتى فتح الله عليه في العلوم العسكرية والإدارية.
وقد شهد الكثير من المواطن والمعامع التي بانت فيها شجاعته وبطولته, ومنها أنه قاد معركة مأرب المشهودة التي صدوا فيها رتلًا من الدبابات التي هجمت على بيت المجاهد الشهيد"عايض الشبواني"-رحمه الله-, وعادت الحملة مكسورة لم ينالوا خيرًا, وكان من أمره في ذلك اليوم أن ضرب بقذائف"الأر بي جي"عددًا كبيرًا حتى أثر ذلك على سمعه فبقي عدة أيام بعدها لا يسمع بشكل طبيعي ...
ومن قصص بطولاته أن المجاهدين كانوا يجلسون في أحد البساتين بمأرب وكانوا قد نصبوا مضاد الطيران"12.7"الدوشكا, وعندها قدمت طائرتان حربيتان تريدان قصف المزرعة ابتدرها موحد -رحمه الله- بالرماية بكثافة فأربكها إرباكًا شديدًا