بسم الله الرحمن الرحيم
يسر مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي أن تقدم
كلمةً للمتحدثِ الرسميِّ لجماعةِ قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية
الأستاذ أسامةَ محمود حفظه الله
بعنوان:
رسالة قوافل الشهداء لأمتها الحبيبة!
حول استشهاد عدد من قادة المجاهدين في اليمن في الآونة الأخيرة،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي رسوله الكريم. اما بعد
قال الله تعالى:
[يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورهِ وَلَوْ كَرهَ الْكَافِرُونَ]
إخواني المسلمينَ الأعزاءُ!
وتوفِّيَ الشيخُ أبو بصيرٍ - الشهيدُ كما نحسبه - أميرُ القاعدةِ في جزيرةِ العربِ في هجمةٍ للطائراتِ الجاسوسيةِ الأمريكيةِ في اليمنِ. وإنا لله وإنا إليه راجعون. ذلك الفارسُ المغوارُ على رأسِ طليعةِ المقاتلين، في خِضَّمِ المعاركِ الدائرةِ بين الحقِ والباطلِ.
واستشهدَ قبلَهُ بفترةٍ وجيزةٍ عددٌ من المشايخِ في اليمنِ، أحبَبْنَاهم لله، منهمُ الشيخُ حارثُ النَظَارِيُّ، والشيخ إبراهيمُ الربيش، والشيخ نصرُ الآنسي في سلسلةٍ من هجماتِ الطائراتِ الجاسوسية الأمريكية، رَحِمَهم الله رحمةً واسعةً.
ونحن إذْ نُعَزِّي إخواننا المجاهدينَ والأمةَ جمعاءَ على استشهادِهم الآن، نلتمسُ العذرَ أننا لم نستطعْ ذلك في أَوانِهِ، ولكن الله يشهدُ أننا نُحبُ قادَتَنا من اليمنِ من أعماقِ قلوبِنا، محبةً لم تتقيدْ بقيودِ الزمانِ والمكانِ، أو الموتِ والحياةِ. وهذه المحبةُ في الله ولله من أَثْمنِ ما يَمْتَلِكُهُ أيُّ مؤمنِ. مِلْكٌ نذوقُ ببركتِهِ حلاوةَ الإيمانِ، وتَغْمُرُنا به محبةُ الله الأبديَّةِ. وقد قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم (الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ) . وقال عليه الصلاة والسلام (الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) . جعلنا الله مِمَّنْ تَصْدُقُ عليهمْ هذهِ الأحاديثُ النبويةُ، وجعلنا مِمَّنْ يُؤَدُّونَ حقَ محبةِ هؤلاءِ القادةِ والشهداءِ، وجمعنا مع قادتِنا تحتَ ظِلِّ عَرْشِهِ مع النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ. آمين يا رب العالمين.
إخواني المسلمين،
لا يمكنُ لأيِّ شخصٍ أن يُنْكِرَ أن فرعونَ زمانِنا أمريكا وأتباعَهُ يعادونَ كلَّ جماعةٍ تنتسبُ إلى الجهادِ. وأنّ أولياءَ الشيطانِ هؤلاءِ قدْ رسَمُوا خططًا للقضاءِ على هذه الجماعاتِ الجهاديةِ كلٍ في وقتِها وبحسبِ حالِها. وهذا لأن هؤلاءِ الطواغيتَ لا يَرَوْنَ أنَّ أَنْظِمَتَهُم القَمْعِيَّةَ تَدُومُ بدونِ التخلّصِ من كلِ مجاهدٍ يحملُ السلاحَ. فقد أصبحَ القضاءُ على المجاهدينَ والجهادِ حلُمًا يتمَنَّوْنَ تحقيقَه! ولكنْ هيهاتَ هيهات، سيتلاشَى هذا الحُلُمُ معَ إطلالةِ الفجرِ بإذن الله تعالى، لأن الخيرَ والشرَ، والنصرَ والهزيمةَ، والموتَ والحياةَ ليست في أيدِيهِم، بل في يدِّ ربِّهم وربِّ الناسِ أجمعين، مالكِ الأرضِ والسماءِ.
يقول الله عز وجل: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) . وقد أعْلَنَها للناسِ أجمعين: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُوا) . ووعدَ المسلمين فقال: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) .
وقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم (وَاعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبهُ اللهُ لَكَ، وَإِن اجتَمَعُوا عَلَى أنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ) ،
فتَرَسَّخَتْ هذه المَبَادِئُ في أذهانِنا، وأصبحتْ عقائدَ نعتقدُها من قلوبِنا.