فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1099

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أيها الإخوة المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهنئ الأمة المسلمة ومجاهديها عامة وفي أكناف بيت المقدس خاصة باستشهاد الشيخ القائد هشام السعيدني (أبي الوليد المقدسي) رحمه الله رحمةً واسعة وألحقنا به على خير غير مبدلين ولا مغيرين. وأسأل الله أن يرزق أهله وأسرته وإخوانه الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم برباط الصبر والإيمان. كما أسأله سبحانه أن يجعل من شهادته دافعًا وحافزًا وتحريضًا لإخوانه وأهله ومحبيه وسائر المجاهدين والمسلمين في أكناف بيت المقدس وفي أرجاء الدنيا على مزيدٍ من البذل والعطاء والتضحية والفداء.

كما أسأله أن تكون تلك الشهادة داعيةً لاقتفاء أثر الشهيد -رحمه الله- الذي ما تنازل عن حاكمية الشريعة وظل يدعو لها قولًا وعملًا، والذي ما تنازل عن حبة رملٍ واحدةٍ من فلسطين بل ومن كل ديار الإسلام المحتلة، فلم يقبل باتفاقات الاستسلام والتنازل عن فلسطين، ولم يقر بالقرارات الدولية التي نهبتها وسلمتها لإسرائيل، ولم يتخلَّ عن إخوانه المسلمين والمجاهدين في شتى بقاع الأرض، والذي تصدى للحملة الصهيونية الصليبية على ديار الإسلام بعلمه وعمله ولسانه وصبره وجهاده.

كما أسأله سبحانه أن يجعل من شهادة الشيخ القائد -رحمه الله- دافعًا للمجاهدين في أكناف بيت المقدس للتوحد حول كلمة التوحيد، وأن يتصدوا للعدو الصهيوني متحدين صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص الذي يدفع عن الإسلام وعقيدته ودياره وحرماته.

وحرصًا على هذه الوحدة بين المجاهدين والعاملين للإسلام في كل مكان فقد أخرجنا في جماعة قاعدة الجهاد (وثيقة نصرة الإسلام) ندعو فيها كل مسلم للوحدة حول كلمة التوحيد.

أسأل الله سبحانه أن يتقبل أخانا أبا الوليد، وأن يلحقنا به على خير، وأن يجعل من دمائه الزكية قربانًا لفتح بيت المقدس ولإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت