الصفحة 62 من 68

الخمر ... و ... ونُريد أن نُلزم المرأة بالحجاب والعفاف. [1] .. ونمنع التبرج والعُري والخنا والفجور والزنا واللواط وغير ذلك من الفواحش ... سيقولون لهم على الفور: هذا مناقضٌ لدين الديمقراطية وحريته .. !!!

ومن الأدلة على تحريم الانتخابات العامة:

أولًا: أن الحاكمية في الإسلام لله تعالى، وليست للشعب أو غيره، وإنما الواجب على الشعب الانقياد لأمر الله وحكمه.

ثانيًا: إن إبطال الشروط الشرعية الواجب توفرها في الإمام أو أعضاء الشورى، وإبطال الطريقة الشرعية في اختيار الإمام واستبدالها بالانتخابات الديمقراطية؛ هو من التحاكم إلى الطاغوت وتبديل حكم الله تعالى.

ثالثًا: أن مقصود الإمامة إقامة شريعة الله تعالى في جميع شؤون الحياة، وإقامة العدل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولتحقيق المقصود من الإمامة جاءت الشريعة بالشروط الواجب توفرها بالإمام؛ كالعدالة والاستقامة والعلم والشجاعة وغيرها من الشروط.

رابعًا: وأما الانتخابات العامة فهي قائمة على أهواء الناس وشهواتهم، فإن أكثر الناس إنما ينتخبون من يحقق أهوائهم، دون التفات منهم إلى شروط الإمامة.

خامسًا: لقد بين الله تعالى أن الأغلبية من الناس لا تتمسك بطاعته، ولا ترغب بشريعته وحكمه، بل تبتغي حكم الجاهلية، كقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ? أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (المائدة:49 - 50) ، وقال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (يوسف: 40) فكيف يعلق مصير إقامة حكم الله في الأرض بهذه الأكثرية التي تبتغي حكم الجاهلية، وتعرض عن حكم الله تبارك وتعالى.

سادسًا: أن الإسلام لا يُسوي في الدنيا ولا في الآخرة بين العالم والجاهل، والمسلم والكافر، والصالح والفاسق، وأما النظام الانتخابي الديمقراطي؛ فيسوي بين جميع هؤلاء في الانتخابات، وقد قال الله تبارك وتعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} .. وقال تبارك وتعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ? مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .

(1) 12 / وهذا عين ما حدث في غزة في مسألة حجاب المحاميات وسف ننوه عنها عن شاء الله في السطور القادمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت