سابعًا: أن مبدأ الانتخابات العامة قد لبس على كثير من الناس مفهوم الشرعية، فأصبح الكثير منهم يرى أن الشرعية تستمد من أغلبية الناس، وليس من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الضلال في مفهوم الشرعية الذي وقع فيه الكثير من الناس هو بسبب الشرك بالديمقراطية والتحاكم إليها. [1]
واسأل الدكتور راغب أين موقع حماس والإخوان عموما من هذه الأحكام الشرعية التي تحيط بهم ...
عدم تحكيم الشريعة والالتزام بالقوانين الشركية ومبادئ الديمقراطية:
لقد وصلت حماس إلى اعتبار السعي إلى تطبيق الإسلام وحكم الله في الأرض تشدد في غير محله وعدم فهم للواقع ولحقائق الأمور بل تهمة تحاول التبرؤ منها ونفيها بكل الوسائل، وأنها تؤكد للجميع من خلال تصريحات المسئولين والقادة أنها لا تسعى إلى أسلمة المجتمع وتنفى وبشدة عن نفسها هذه التهمة الكبيرة التي لو ثبتت ستخرجها من دين الديمقراطية والعلمانية لأن تطبيق الشرع وإلزام الناس به ناقض من نواقض هذا الدين الجديد الذي اعتنقته حماس وقنعت به ـ وهذه تصريحات قادتهم ملئ السمع والبصر تفضح حقيقتهم العلمانية دون خجل أو وجل حتى تحظى بوسام الاعتدال من الحكومات العميلة الخائنة لشعوبها ومن دول الكفر والإلحاد ... حتى يساندوها في رحلة النضال من أجل تحرير التراب الوطني الفلسطيني وهى أسباب وجيه كما ترى تسمح لهم بارتكاب الكفر البواح وقتل أهل الإيمان ...
يقول حامد البيتاوي: النائب عن (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني في حوار معه في جريدة (الغد الأردنية) 20/ 2 / 2006 م (أما مخاوف البعض من الرجعية وفرض الحجاب وتقييد الحريات ومنها حرية المرأة مخاوف غير حقيقة، فنحن لسنا حركة ناشئة ولا حركة غوغائية، بل لنا امتداد تاريخي عبر جماعة الإخوان المسلمين المعروفة بفكرها المعتدل، .... نحن لن نطبق الشريعة الإسلامية، ولكننا سنعمل قدر الإمكان على الالتزام بمبادئ الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة) .وقال أيضا (حماس لا تفكر أبدًا في إقامة دولة إسلامية أو تطبيق الشريعة حاليا) ويصرح الدكتور ناصر الدين
(1) 13 / من رسالة إلى مجاهدي العراق حول الديمقراطية والإنتخابات بقلم الشيخ؛ أبي عمر السيف