الصفحة 47 من 68

الدعوة أو الجماعة فقد كان لموقف الإمارة الاسلامية طالبان من الشيخ أسامة مثلًا وقدوة في تقديم الولاء العام على الخاص مضحية بهذا الإطار الخاص ولو كان متحققًا في شكل دولة تحكم بشرع الله، وها هو المظفر أبو مصعب الذى هتف عاليًا من كل أعماقه لو أن تنظيم القاعدة هلك عن بكرة أبيه لإنقاذ الأسرى ما ترددت ولا قصرت في إنقاذ الأسرى،

ومن الغريب مع مفاصلة أهل الحق والإبتعاد عنهم نجد هذه الحركة تمد جسورًا من التعامل مع الحركات التي جعلت من العلمانية قبلة لها وطريقًا وصمدًا يصمدون إليه في حوائجهم وذلك تحت مسمى مصلحة أو صنم الدعوة والتآلف وإعتبار المآلات إلى غير ذلك من الأمور التي لا شرعية لها ولا اعتبار لها في الشرع، بل هي مناقضة للشرع وضد مقاصد الشريعة وضد الواقع فنجد طرح فكرة الإجتماع والتوحد مع تلك الجماعات التي تعطي للعلمانية الشرعية مع الإبتعاد عن الحركات التى تقوم بمواجهة النظام العلماني والعالمي، فكرة تمثل تناقضًا صارخًا بين الفكر والواقع بين إدعاء السعب لتحقيق أهداف الإسلام مع وضع اليد في يد الجماعات التي تمضي في طريق تحقيق أهداف العلمانية والإبتعاد عن الحركات التي تسعى إلى تحقيق الإسلام بدعوى مراعاة الخلاف تمثل تناقضًا بين ولاء الإسلام وولاء الجاهلية تناقضا بين الإسلام والكفر، هذا الشرخ والتناقض بين الفكرة والواقع سبب كثيرًا من الإنتكاسات تتمثل:

أولا: في خروج الجماعة عن الفهم الشرعي الصحيح وعن الواقع وعن المواجهة وإستحداث قضايا بديلة تمثل أول ما تمثل الخروج من الواقع ومن التاريخ ومن المواجهة والإبتعاد بعيدًا عن مقاصد الشريعة وأحكامها، وهذا كان له نتائجه الخطيرة حيث بدلًا من التأثير في المجتمع أصبحوا يتأثرون هم به ويذوبون فيه بدلًا من أن يتأثر ويذوب المجتمع في دعوة الحق وفي نفس الوقت يتحدثون عن إستراتيجيات لقيام الدولة تمثل أماني وآمال بعيدة تمام البعد عن الواقع تمثل إستنباتا للبذور في الهواء بدعوى الإستمرار في الدعوة حتى يصل المجتمع الى مرحلة التشبع بالبلاغ والدعوة ومن ثم تكون الثورة الشعبية وهم في نفس الوقت بعيدين عن الدعوة بعيدين عن الواقع بعيدين عن الأمة وعن الثورة في موات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت