الصفحة 48 من 68

عجيب، وكل هذا كان من نتائج الإبتعاد عن المفهوم الواقعي وعن منهج الإسلام في بناء الجماعة والمجتمع وبناء العقيدة من خلال المواجهة

ومن ثم تحققت كل الصفات والشروط التى تسلب عن الجماعة الشرعية ومن ثم ليس غريبا أن تجد خط الإنحراف وخط التنازل خطًا عامًا بالوقوف بجوار الإخوان في عملية الإنتخابات وهى تمثل في الحقيقة ردة عن المفهوم النظري الذي من خلاله كان يصحبه نوع من التميز عن تلك الجماعات، ثم أعقبها ردة عن المفهوم الصحيح من خلال الدعوة إلى الوقوف بجوار البرادعي في الإنتخابات

وفى الحقيقة كانت لهذه المرحلة إرهاصاتها ومقدماتها والتي كانت تتمثل في إعتبار الموانع والشروط في أعمال الشرك التى تقوم بها بعض الجماعات التى تنتمي للإسلام في الإحتفاظ لها بحقيقة الإسلام لا حكم الإسلام، وهي في الحقيقة وجه جديد من وجوه العلمانية أشد خبثًا وأشد كيدًا للإسلام حركات تمثل مرحلة جديدة من حرب الإسلام عن طريق حرب الدين بالدين، كانت تلك المرحلة وهذه النظرة تمثل إعطاء الشرعية لتلك الحركات التي تمثل جزءًا من النظام العلماني سواء بالدخول معه في بنية النظام أو من خلال نصرته على جماعات الحق في ظل الحرب القائمة بين الإسلام والنظام العالمغ الكافر

ومن ثم إعتبار هذه الحركات حركات شرعية كانت أول الانتكاسات، ثم جاءت المرحلة الثانية وهي تتمثل في جواز الوقوف معهم في العملية الإنتخابية التي تجري وفق الدين المبدل وهو ما يطلقون عليه الديمقراطية لاعطاء مساحة من الحريات أو محاولة التأثير في إتخاذ تشريعات تعيد للأمة بعض حقوقها إلى غير ذلك من المصالح التي يدعيها البعض والتي هي مناقضة لدين الله ولشرعه ولسلطانه وللمصلحة ذاتها فالمصلحة المعتبرة في الإسلام ليست المصلحة الدنيوية فقط فهي مصلحة قاصرة بل المصلحة تتسع في الإسلام لتشمل الدنيوية والأخروية بل لا إعتبار للمصلحة الدنيوية إذا لم تتحقق معها المصلحة الأخروية وهي مرتبطة بتحقيق شرع الله من خلال سلطانه وسيادته وأمره ونهيه لا من خلال سيادة وسلطان وأمر ونهي الطاغوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت