كما تحدثت تلك الحركات ولم تطبق الإسلام بل طبقت العلمانية وأصبحت جزءًا من المنظومة العالمية في حرب الإسلام
يرى الشيخ أن الفرصة الوحيدة أمام المسلمين لتطبيق الشريعة أن يمضوا خلف هذا الكافر ومن ثم يدعوا الأمة إلى المضي خلفه يالها من كلمة هو قائلها ومن ورائها عذاب عظيم يا لها من كلمة تمثل منتهى التعامي عن الواقع والحركة الإسلامية الراشدة التى تصارع أمواج الجاهلية العالمية العاتية على مدار الأرض كل الأرض، ثم لا يرى سوى الحركات السوداء التى تمثل العار والمهانة والمذلة و التي مضت في ركب العلمانية وأصبحت جزءًا منها بل أصبحت هى العلمانية نفسها وجزءًا من النظام العالمي في حرب الإسلام، ثم يدعوا معها الأمة إلى الدخول مع هذه العلمانيات التي أصبحت حركات علمانية تتخلى عن الاسلام كسبيل نجاة وسبيل تمكين للأمة ليحل محله الكفر كسبيل نجاة وسبيل تمكين للأمة
فى هذا الوقت بالذات في ظل تلك الحرب العالمية على الإسلام ما كان لنا أن نتخيل في لحظة من لحظات عمرنا أن يحدث هذا التحول المستحيل من دعوة إلى التوحيد الصافي إلى دعوة إلى العلمانية، دعوة كانت في يوم من الأيام تتخذ من الشهيد - بإذن الله - العلامة سيد قطب قدوة لها ذاك الجبل الأشم الذى سما وعلا على الجاهلية ورفض كل الطرق إليها وكل وجوه المصالحة حتى ولو بكلمة إعتذار لينقذ نفسه من القتل، فشهد شهادة الحق مرتفعًا على الجاهلية وكل بهرجها ومفاتنها وتهديداتها وأعلنها مدوية عالية (إن أصبع السبابة التى تشهد لله بالوحدانية لا يمكن أن تنصر باطلًا ولو بكلمة)
الشهيد سيد قطب الذى فجر الثورة العالمية للإسلام ضد النظام العالمي الكافر والذى كان يمثل نقطة إرتكاز صلبة للحركة الإسلامية المعاصرة، والذي يمثل نقطة فارقة في تاريخ الصراع بين الإسلام والكفر، يأتي من يمثله ليدعوا الأمة بكل أطيافها أن تصطف خلف هذا المرتد، والحقيقة أن الخطأ هنا لا يعود إلى المفهوم المنحرف كالإخوان والسلفية المدعاة ومن مضى في طريقهم من خلال إعطاء الشرعية للعلمانية، إنما الأمر ينحصر داخل ذلك المفهوم النظري المجرد