وتكون الأخوة في الحق والولاء عليه، وهل ثمة مصالح مرسلة تبيح ذلك هل ثمة مصالح مرسلة تبيح الدخول في الكفر من أجل تحقيق الإسلام، وهل يبقى الإسلام بعد الدخول في الكفر إسلامًا وأي مصلحة تلك التى تعتبر من خلال قواعد الشريعة والتى تهدم أصول الشريعة، هل وصل الأمر كما يقول أحد المهرجين أن التمثيل من المصالح المرسلة، فالمصلحة المرسلة هى نصوص شرعية لايمكن أن تهدم أو تلغى أصول الشريعة فضلًا عن أن تعارضها فمن شرط النصوص الشرعية الاطراد والعموم ولا تلغى أو تصادم النصوص الشرعية الأخرى فكلها يعضد بعضها البعض الآخر، ومن المعلوم أن الأصول المبتدعة هي التي تصادم القواعد الشرعية الأخرى ولذا لو طردها صاحبها لكفر لأنها لاشك تكذب خبرًا أو ترد أمرًا في كتاب الله لأنها ليست منه، وهذا الطرح الذي يعبر بشكل قاطع عن موت عالم وموت حركته التي كانت تمثل دعوة إلى توحيد الله فإذا هي دعوة إلى الدخول في حكم الطاغوت فيقول: (فلا أرى بأسًا شرعيًا أو وضعيًا - في التحليل النهائي - في أن يضع الإخوان والسلفيون وغيرهم، أيديهم في يد البرادعي ومن سيصطف وراءه من جسد الأمة، فالرجل، وإن تفوه بكلام دالٍ على مذهبه في رؤية محلّ الدين من الحياة، مما يخرج عن نهج الإسلام بلا شك، إلا أنه صرح كذلك بأن ديموقراطيته يُمكن بها أن يَحكم من يختاره الشعب وتتفق عليه الأغلبية، وهي فرصة المسلمين الوحيدة في إسترجاع حكم الله سبحانه الذي أضيع بالكامل في عهد الدولة الحاكمة، فلعل من يخالف في هذا يعرف أن العلمانية هي الحاكمة في كلّ أمر من أمورنا في حقيقة الواقع، العلمانية الشرسة الديكتاتورية التي يأخذها في الله لومة كلّ لائم. والله سبحانه أعلم وأحكم.)
فجاء المقال عاصفًا مدويًا يعصف بما تبقى لحركة إسلامية من هامش رصيد كانت تتعلق به يعطيها نوعًا من العلاقة بالحركة الإسلامية ولو كان خيطًا رقيقًا من المشروعية، إلا أن هذا المقال جاء للأسف دعوة للأمة لتقف خلف هذا المرتد العميل ليقطع كل الروابط ويضع الحركة بعيدًا عن التاريخ والواقع في سلة حركات باتت تعطي الشرعية للنظام العلماني وإن تحدث عن تطبيق حكم الاسلام