الصفحة 12 من 68

يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير [1] فهل بعد هذا الخير من شر؟ [2] قال [3] : نعم قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم [4] يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر [5] قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة علي أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا [6] ويتكلمون بألسنتنا قلت: فما تأمرني إن ادركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين [7] وأمامهم [8] قلت [9] : فان لم يكن لهم جماعة ولا أمام؟ قال: فاعتزل [10] تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتي يدركك الموت وأنت علي ذلك""

ونحن هنا أمام خط نزول للأمة فهي تنتقل من سيء إلي أسوأ، وان تخللت تلك الأوضاع فترات مزدهرة إلا أن الوضع العام والأمر الواقع فقد كان وضع الأمة في سفول لا صعود انتهي بها إلي سقوط الخلافة الإسلامية من الأرض.

ثالثا: (أ) مهمة العلماء (الطائفة المنصورة) :

هو القيام بالمنهج الإسلامي والذي يعتمد علي ركيزتين أساسيتين وهما: ... أ- البيان العلمي للإسلام 0

ب- وإعداد القوة المادية 0

وذلك لحماية الدعوة وتحقيق الإسلام، وللحفاظ علي الدولة بعد إقامتها ومحاولة إحيائها من جديد بعد سقوطها، وأن هذه المهمة موجودة لا تنقطع أبدا، وعمل أهل الحل والعقد و [العلم] هو: الشوري - الحسبة - الاختيار. وشوراهم: ملزمة. والحسبة أن يكونوا رقباء علي عمل الأمير وتصرفاته المالية والسياسية والدينية وغير ذلك. والاختيار، فبهم تنعقد البيعة ولهم حق العزل. ولهم شروط وهي:

-العدالة ... - الكفاءة ... - التمثيل

كما كان السعود الخمسة يمثلون أحياء الأنصار وأبو بكر وعمر يمثلان المهاجرين.

روي البزار والطبراني عن أبي هرير ة: أتي الحارث النبي صلي الله عليه وسلم فقال يا محمد ناصفنا تمر المدينة وإلا ملأناها عليك خيلا ورجالا قال: لا حتي أستأمر السعود، سعد بن عباده، وسعد بن معاذ، وسعد بن خثيمة،

(1) 23 / زاد مسلم في رواية أبي مسعود عن حذيفة"فنحن فيه".

(2) 24 / في رواية نصر بن عاصم"فتنة".

(3) 25 / في رواية ربيع بن خالد عن حذيفة عن أبي شيبه فما العصمة منه"قال السيف". قال فهل بعد السيف من تقية قال"نعم هدنة".

(4) 26 / في البخاري"يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي".

(5) 27 / وفي حديث أم سلمة عند مسلم"فمن أنكر بريء ومن كره سلم".

(6) 28 / في رواية أبي الأسود"فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس".

(7) 29 / وفي رواية أبي الأسود"ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك".

(8) 30 / زاد في رواية أبي الأسود"تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك".

(9) 31 / وكذا في رواية خالد بن سميع عند الطبراني"فان رأيت خليفه فالزمه وان ضرب ظهرك فان لم يكن خليفة فالهرب"الطبراني.

(10) 32 / في رواية عبد الرحمن بن قرط عن حذيفة عند ابن ماجه"فلئن تومت وأنت عاض علي جزل خير لك من أن تتبع أحدًا منهم"والجزل: عود ينضد تتحدث به الإبل (ابن ماجه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت