شهيد أحيا الجهاد بدمه*
[نشر في لهيب المعركة العدد: 80 التاريخ: 4 جمادي الأولى 1410هـ الموافق 2 ديسمبر 1989] .
قال تعالى: ... من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
(الأحزاب: 32)
لقد كان النبأ المزلزل الذي وقع على نفسي وماأظن أنني تلقيت خبرا في حياتي أشد منه، لقد فجع العالم الإسلامي والمسلمون في شتى أرجاء الأرض وهم يتلقون نبأ استشهاد المجاهد وقائد مسيرة المجاهدين العرب في أفغانستان الشهيد الدكتور عبدالله عزام رحمه الله واسكنه فسيح جناته إثر المؤامرة الاجرامية التي تعرض لها وهو في طريقه إلى مسجد سبع الليل لإلقاء خطبة الجمعة بتاريخ 42/ 11/98م، فمرت السيارة التي كان يستقلها من فوق لغم بوزن (02كغم ت. ن. ت) كان قد زرعه الحاقدون المجرمون، وبهذا العمل اللئيم الجبان.
وقد انفجرت السيارة وتطايرت أجزاؤها في الهواء، وقد نتج عن هذا الإنفجار استشهاد شهيد الأمة الإسلامية الدكتور عبدالله عزام ومعه زهرتين من فلذات كبده (محمد نجله الأكبر وإبراهيم) .
وقد سارت الجموع الغفيرة وهي تودع كوكبة الشهداء (شهيدنا الغالي، ومحمد، وإبراهيم) إلى مقبرة الشهداء في بابي بعد أن صلى عليه الشيخ عبد رب الرسول سياف وجمع غفير من المجاهدين العرب والأفغان وغيرهم من المسلمين ممن حضر الجنازة.
ثم ألقى على كوكبة الشهداء بعض قادة الجهاد الافغاني يتقدمهم الشيخ سياف رئيس وزراء دولة المجاهدين المؤقتة والشيخ برهان الدين رباني أمير الجمعية الإسلامية ووزير الاعمار في حكومة المجاهدين كلمات تأبينية أشادوا فيها بدور الشهيد في مسيرة الجهاد الأفغاني وبمناقبه وخدمته للإسلام والمسلمين، كما ألقى الأخ أبو عبادة والأخ أبو يوسف والشيخ فتحي الرفاعي كلمات تأبينية، كما ألقيت أيضا كلمة على أرواح الشهداء.