الصفحة 85 من 252

المولد والنشأة:

ولد الشهيد عبد الله عزام - رحمه الله- في قرية تقع في الشمال الوسط من فلسطين اسمها سيلة الحارثية في لواء جنين عام 1941م، في حي اسمه حارة الشواهنة، واسم والده الحاج يوسف مصطفى عزام الذي وافته المنية بعد سنة من استشهاد ابنه، أما والدته فهي زكية صالح حسين الأحمد، من عائلة ثانية لها صلة قرابة بآل عزام، وقد وافتها المنية قبل استشهاد الشيخ عزام بسنة تقريبا ودفنت في مقبرة الشهداء ببابي.

وعائلة عزام عائلة مشهورة أصلا، ولعل الشهرة التي حظيت بها هذه العائلة نتيجة بروز بطل من أبطالها وليث من ليوثها، يحمل الدعوة أولا وهو في سن مبكر، عرف بين أقرانه منذ صباه في طهره وصفائه وقربه من الله تعالى.

درج الشهيد على أراضي القرية، فشب وترعرع في أحضان والديه، يسهران عليه، ويقومان برعايته وتربيته، وتنقل بين مرابع قريته وهو لم يتجاوز في سنه العقد الأول من حياته.

إن المتتبع لحياة الشهيد وهو صغير يلمس أن طفولته ليست كبقية الطفولات، تقول لي والدتي - وهي شقيقة الشهيد وقد تربى في كنفها - كنت أدخل على عبد الله وهو في المرحلة الابتدائية وهو منهمك في دراسته ويطالع بين كتبه، فأقول له: يا أخي رفقا بنفسك، لو ذهبت تلعب مع أقرانك الذين يلعبون ويرتعون، فكان - رحمه الله - لا يزيد على القول ليس وقته الآن.

نبوغ مبكر:

كان الشهيد لامعا منذ طفولته المبكرة، فكان يتردد على أرحامه وأقاربه من أسرته، وكان أكثر ما يتردد على بيتنا وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، يقول لي جدي الحاج صالح محمود العزام - رحمه الله - وقد توفي 1970 م وهو والد والدي، وهو خال والد الشهيد، يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت