1)القوى الكبرى - روسيا وأمريكا:
يقول المتابعون لأحداث هذا الجهاد؛ بأن سياسة الانفراج الدولي التي يتجه إليها العملاقان، تنافي السماح لأي تجمع إسلامي بالجهاد والإعداد له، ولا شك أن الشباب العربي الذين تجمعوا حول الجهاد الأفغاني ليس شيئًا قليلًا - ونحن هنا لا نكشف سرًا - مما يقلق هذه الدول ويهدد مصالحها في مناطق نفوذها من العالم.
ومن العجيب أن تشهد باكستان زيارة نائب رئيس الاستخبارات الأمريكية قبل أيام من عملية الاغتيال، حيث إن مثل هذه الشخصيات قلما تزور باكستان، وكان آخر زيارة لمسئول استخباراتي أمريكي هو"وليم كاسي"رئيس الاستخبارات الأمريكية أيام الرئيس ضياء الحق.
وقد حرص القنصل الأمريكي في بيشاور قبل شهر من الاغتيال الالتقاء بالشيخ عبد الله رحمه الله، إلا أن الأخير رفض اللقاء.
كما يدرك ويعرف من له أدنى اهتمام بالقضية الأفغانية؛ أن الشباب العرب في ساحة الجهاد - وعلى رأسهم الشيخ عبد الله عزام - يعتبرون عقبة كبيرة في وجه الحلول التصفوية والسلمية المجحفة بحق المجاهدين الأفغان، إضافة إلى أن الشيخ عبد الله لعب دورًا محوريًا في التوفيق بين قادة الجهاد الأفغاني، أو على الأقل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتعارضة.
يقول الأستاذ برهان الدين رباني: (وقد قضى الشيخ عبد الله ليلة الجمعة - أي ليلة الاغتيال - كل يومه في محاولة الاصلاح بيني وبين حكمتيار، حتى طرق علي الباب في الساعة الثانية عشرة ليلًا يطالبني بالتوقيع على وثيقة الصلح، ووقعت، وقال لي:"إن موعدنا في إسلام آباد غدًا"، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله سيغادر بيشاور إلى إسلام آباد بعد أدائه صلاة الجمعة في مسجد العرب) .
2)نظام كابل وشيوعيو باكستان:
يستبعد المهتمون بالأحداث مقدرة نظام كابل على تنفيذ مثل هذه المحاولة، حيث إنه مشغول في كابل، ولا يستطيع تنفيذ مثل هذه المحاولة في وضح النهار في شارع مزدحم من بيشاور، خاصة وأن ترتيبات العملية تحتاج لأربعة أيام على الأقل.