الصفحة 29 من 252

سواء كانت دعوة بالمحاضرة أو الخطبة، أو تأليفا للكتب، وإلا فيودون غير ذات الشوكة تكون لهم، ويريدونها عرضا قريبا وسفرا قاصدا.

وهنا بدأ الإمام الشهيد يضع علماء الأمة على الجادة القويمة، ويضع أيديهم على الدواء الناجع لإخراج هذه الأمة من مستنقعها الآسن، ورأى عالم الكفر مجتمعا أن نتائج هذا الجهاد العظيم ليست في صالح الشرق أو الغرب، وأن الأمة بدأت تسير بالإتجاه الصحيح لتتسلم الريادة والقيادة، وأن هذه القيادة ستنتزع من أيدي اليهود والصليبيين والشيوعيين، وستؤول بإذن الله إلى قيادة إسلامية راشدة، فسارع عالم الكفر إلى التكالب لحسم هذه القضية سريعا لصالحه، نظروا فوجدوا أن البقعة التي كانت بمثابة الشرارة التي بدأت تقدح لتفجر الجهاد في العالم الإسلامي هي أرض أفغانستان، فلا بد من تحطيم هذا الجهاد بشتى المؤامرات العالمية، ووجدوا أن الذي بدأ يشعل الحرائق هنا وهناك هو الشهيد عزام الذي أثر على شباب العالم الإسلامي، وعلى علماء الأمة، وأصبحت كلمته مسموعة عندهم، وقد أصبح الإمام الشهيد بحق شخصية إسلامية جهادية عالمية، ورمزا يمكن أن تلتف الأمة من حوله، إذن فلا بد من طمسه، ولابد من قتل هذا الجبل الأشم، وإطفاء هذا النجم الساطع الذي يقف في وجه مؤامراتهم ويفشل مخططاتهم.

كان الغرب الصليبي قد بدأ قبلها يضغط على حكام المنطقة في العالم الإسلامي لتضييق الخناق على هذا الجهاد ماديا ومعنويا، حتى وصل الأمر بهم منع الشهيد عزام في آخر حياته أن يحاضر عن الجهاد، وأن تمنع اليد المحسنة أن تتوجه بأموالها إلى الجهاد والمجاهدين، ومنعت المحاضرات والندوات عن الجهاد، وكمم ت الأفواه، وبدأ معظم العلماء يعودون إلى شرنقتهم التي خرجوا منها - بنداء الجهاد- وحظر بيع الأشرطة المرئية والسمعية التي تتحدث عن الجهاد والتي كانت تحيي الأمل في أعماق الأمة للجهاد في سبيل الله، وتجرأ العدو الصليبي على بلاد المسلمين لنهب خيراتها ومنعها من الإستفادة من ثمرة جهادها.

والأمر طبيعي أن الأمة إذا تركت الجهاد في سبيل الله سلط الله عليها ذلا لا ينزعه حتى يراجعوا دينهم من جديد، وإلا فلينتظروا وعد الله ووعيده المتمثل في قوله تعالى:

"ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم". (المائدة: 45)

التعليم في أفغانستان

بين الغزو الشيوعي والزحف الصليبي

لقد حاول الغرب النصراني أن يستعمر أفغانستان, كما إستعمر ديار العالم الاسلامي عن طريق الجيوش والغزو العسكري فلم يفلح, واثبت الشعب الافغاني المسلم إنتمائه للاسلام وأصالة فطرته ورفض أن يذل عنقه إلا لرب العالمين 0

فكانت محاولة الانجليز لجس نبض هذا الشعب سنة 1842م , حيث أدخلوا سبعة عشر الفا من جيشهم الى أفغانستان, لينصب العملاء, الذين يخدمون أهدافه, ويعملوا على علمنة التعليم ويوجدوا مدارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت