الصفحة 111 من 252

قمة السنام التي ارتقى اليها الشهيد عزام

إن الحمدلله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وبعد:

مما لاشك فيه أن الجهاد في سبيل الله هو ذروة سنام الإسلام كما جاء في الحديث: (وذروة سنام الإسلام الجهاد) ، وفريضة الجهاد كبقية الفرائض تبقى لازمة في عنق المسلم مادام هنالك أراضي سلبت من المسلمين ودنست بأرجاس الكافرين، ومادام أن دين الله غائبا عن الشهود والوجود بعد سقوط الخلافة سنة 4291م

وقد حذر الله عز وجل أولئك النفر الذين يقبعون في مساكنهم يأكلون ويشربون وهم هانئون (بالعذاب الأليم) في الوقت الذي يجتث فيه دين الله من الوجود على أيدي أبناء بشرته الجغرافية ممن يتسمون بالمسلمين، فقال:

(إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير)

(سورة التوبة: 93)

وكثير من الناس يتعللون بالأماني الكاذبة والسراب الخادع حتى يبرروا لأنفسهم قعودهم عن الجهاد مع الخوالف، وغالبا هؤلاء في عقيدتهم وهن ودخل، يقول الشهيد في كتابه (في خضم المعركة/ج1/ 7) :

(وما يحجم ذو عقيدة في الله عن النفرة للجهاد في سبيله إلا وفي العقيدة دخل وفي إيمان صاحبه بها وهن وضعف) يقول الرسول ص: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق (1) [رواه مسلم انظر شرح الننوي 3/ 56] .

ومن هذا المنطلق نخاطب المسلمين في أصقاع الأرض وفي ديار الإسلام أن يتحركوا للنفير إلى الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال حتى يصلوا إلى دار السلام في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت