الصفحة 100 من 252

عودة الشهيد إلى العلم والعمل:

كان الشهيد رحمه الله يجاهد بسلاحه وقلمه، وقلما تجد له نظيرا في هذا العصر، لذا فقد كان وهو في قواعد الشمال قد انتسب إلى جامعة الازهر ونال شهادة الماجستير في أصول الفقه سنة 9691 م، حيث عمل بعد ذلك محاضرا في كلية الشريعة في عمان 0791م / 1791م، ثم أوفد إلى القاهرة لنيل شهادة الدكتوراه، وقد حصل عليها في أصول الفقه بمرتبة الشرف الأولى 3791م.

ثم عمل مدرسا في الجامعة الاردنية (كلية الشريعة) من سنة 3791 - 0891م، حيث تربى على يديه مئات الشباب المسلم العائد إلى ربه والذين كان يعدهم ليوم اللقاء مع العدو ليزيل نير الاحتلال عن رقاب الأمة المسلمة في فلسطين، ولكن الدولة لم تمهله حتى يحقق أمنيته، فصدر قرار الحاكم العسكري الأردني بفصله من الجامعة 0891م.

سبب فصل الشهيد من الجامعة الأردنية:

كان الشيخ شخصية فريدة من نوعها، وقد استطاع أن ينشر أفكاره بين صفوف الطلبة في مختلف كليات الجامعة، ولهذا وجدنا أن الدولة بدأت تضيق عليه لصلابة مواقفه، ولهذا كان الشباب المسلم في الاردن يطلقون عليه (سيد قطب الاردن) لوجود التشابه بينهما في الوقوف في وجه الحكام والطواغيت، ولذلك نجد سيدقطب قد وقف في وجه حكام عصره مما أدى إلى أن يكلفه ذلك حياته.

وقد كان شهيدنا من هذا الطراز، بل تربى على فكر سيد قطب وتأثر به وبأسلوبه، فكان يصدع بكلمة الحق مهما كانت النتائج.

وقد وقع بين يدي شهيدنا ذات مرة جريدة الرأي الأردنية، وإذا بها كركتير يضم مجموعة من المشايخ وهم يحملون بندقية (م61) ، وفي أسفل الصورة يرمز إلى أنهم مخابرات أمريكية.

فاتصل الشهيد بمدير المؤسسه الصحفية وطلب منه أن يعتذر على ما أصدره في هذه الصحيفة، فرفض المدير هذا الطلب، فقال له الشهيد: لقد اعذر من أنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت