الصفحة 9 من 14

ومشاعرهم وتفي بحاجاتهم لما جاءوا بمثل الفاتحة .. ثم يبدأ الشيخ بالتعليق على كل كلمة من كلمات الفاتحة ويبرز قضايا أساسية من خلال هذه التعليقات مثل قوله: وهكذا يعلن المسلم وحدتين وهما الدعامتان اللتان يقوم عليهما الأمن والسلام وعليهما قام الإسلام في كل زمان ومكان وهما وحدة الربوبية، والوحدة البشرية، ثم يسوق جملة من الآيات وبعض الأحاديث استدلالًا وشرحًا لهاتين الدعامتين. وبعد ذكر صفات الرحمة والملك والجبروت يفصل القول في (إياك نعبد وإياك نستعين) فيقول إن المؤمن يعلن بعد ذلك أنه لا يعبد إلا الله ولا يستعين إلا به، وما الحياة إلا عبادة واستعانة. ثم يتوجه إلى الله بسؤال الهداية والحشر مع الصالحين المنعم عليهم وتجنب طريق الزائفين المنحرفين. وتأتي الكلمة الجامعة الدالة على حقيقة النصرانية كلمة (الضلالة) ، وكان بالإمكان وصفهم بكلمات كثيرة كلها تعبر عن انحرافاتهم وأحوالهم ولكن اختيار كلمة (الضالين) للتفريق الواضح بينهم وبين اليهود إذ أطلق على اليهود (المغضوب عليهم) . ومن يدرس تاريخ الملتين يجد أن كل كلمة منهما جاءت لتؤدي المعنى البارز في تاريخ كل من النصارى واليهود. ثم يأتي بشهادات بعض النصارى أنفسهم على تحريف الدين النصراني عن منهج السيد المسيح على يد بولس اليهودي الذي أدخل الوثنية والتقاليد البوذية في دين المسيح الداعي إلى التوحيد.

ومن الملاحظ أن الشيخ رحمه الله يستخدم كلمة (المسيحيين) في التعبير عن النصارى، ونحن نعلم أن كلمة المسيحيين اخترعها النصارى ليبينوا أنهم أتباع المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، ولكن التعبير الإسلامي عنهم كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية هو (النصارى) (وقالت النصارى المسيح ابن الله) (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . فحبذا لو التزم الكتاب المسلمون بالتعبير القرآني، فإن المسيح بريء من هؤلاء الذين يزعمون انتماءهم إليه.

والمقالة الثانية حول (تشريع الصوم وأسراره كما ذكرها القرآن) :

وكعادة الشيخ عندما يتناول أي موضوع يتناوله من نقطة مثيرة للانتباه، فيها عمق وفيها واقعية ملموسة، فيبدأ بقوله ( .. كل ما يحول بين المرء وبين شهواته بغيض وثقيل، ولكن الصوم ليس كذلك، فلماذا؟ ... . إن هذه الآيات -آيات الصوم- تخاطب الإيمان والعقيدة والعقل والضمير والقلب والعاطفة في وقت واحد، وتثير كل ذلك وتغذي كل ذلك، وهكذا تهيء الجو لقبول هذا التشريع وإساغته، بل للترحيب به واستقباله بنشاط وحماس، .. ويمضي الشيخ في بيان مسوغات هذا التشريع وما يرجوه المؤمن من ربه إذا التزم به وبين خصائصه وفضله وأحكامه، ويبين حكمة تخصيص شهر رمضان بالصوم بقوله( .. وذلك لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن فكان مطلع الصبح الصادق في ليل الإنسانية الفاسق، فحسن أن يقرن هذا الشهر بالصوم، كما يقترن طلوع الصبح الصادق بالصوم كل يوم، .. )

المقالة الثالثة: تشريع الحج والصوم، وبعض حكمهما وأحكامهما في ظلال القرآن:

وقد ربط الشيخ بين الحج والصوم بأكثر من رابط جامع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت