1 -كلاهما موسم وربيع للقلوب والأرواح والإيمان والأخلاق فبينهما رابطة الطاعة والمحبة.
2 -في الصوم فضل الزمان، وفي الحج فضل الزمان والمكان
3 -في الصوم يهجر الإنسان طعامه وشرابه وشهواته ليصوم ويرضي ربه ويعصي نفسه، وفي الحج يهجر الإنسان وطنه وسكنه وأهله وراحته ليحج ويرضي ربه ويعصي نفسه.
4 -في كليهما زهد وصبر وإيثار وهجرة
5 -الصائم يسعى بين الإمساك والإفطار ويطوف حول بيت ربه، والحاج يسعى بين الصفا و المروة، و بين منى وعرفات، ويطوف حول بيت ربه.
6 -لكل عيد، ولكل فدية، ولكل تهنئة.
7 -منع الله في الصوم عن الغيبة، وقول الزور، والخصام (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد فليقل إني صائم) (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع) وجاء في الحج (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) .
8 -في كليهما إعجاز التنزيل، وإعجاز التشريع، فإن الصوم لثقله على النفس وبُعد الصائم عن مألوفاته وهجره لعاداته، مظنةٌ لغيبة يشفي بها نفسه أو يقتل بها وقته، والخوض في خصام أو لجاج لحدة النفس وتغير المزاج فنهي عن ذلك. والحاج معرّض لخطر الرفث والفسوق والجدال، لبعده عن الأهل وطول السفر وحصول المشقة والاختلاط بالناس الذين لم يألفهم فالحج مظنةٌ لكل ذلك فحذّر الله الحاج عن كل ذلك.
9 -حثّ على التزود للقيام بالحج في عفة ونزاهة والتزود للآخرة بالإكثار من الخيرات وأنواع العبادات فقال تعالى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب) وأمر الصائم بالتزود لصومه وهو التسحر، يقول رسول اللهصلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) . 01 - في كليهما أنواع من الطاعات: الإنفاق، والمواساة والرحمة والخدمة والبر والصدقة والتسبيح والتلاوة.
بهذه الدقائق واللطائف ربط الشيخ بين هذين الموسمين العظيمين اللذين جاء ذكرهما في الآيات البينات متتاليين في سورة البقرة. فعلًا إنها حكم ولطائف وروابط لا يدركها إلا العالمون.
قدرة الشيخ العجيبة في الربط بين المناسبات وإسقاط الآيات القرآنية والأحاديث النبوية عليها. ففي زيارة له إلى تركيا ألقى كلمة أمام مجموعة من المثقفين الأتراك تعرض فيها لقصة عزير عليه السلام (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ... ) الآية إن هذه الآية وإن كانت لحادثة خاصة ولكن فيها معنى لطيف وهو أن الله عز وجل قد يحيي دينه ورسالته بعد خمودها وانصراف الناس عنها قد تبلغ مائة سنة .. إلى أن يقول: إنني أرى في هذه الآية الكريمة بشرى سارة بأن الشعوب والبلاد التي رفعت لواء الإسلام وأرهبت الغرب المستعمر قرونًا من الزمن ستعود إلى الازدهار والحياة والنشاط بإذن الله. وهكذا نجد في كتاب الشيخ عدة مناسبات