1 -الرغبة والطلب: فإن من سنن الله تعالى أنه لايعطي إلا بالرغبة والسؤال .. والتولي والاستغناء عن الدين علامة على الشقاوة والحرمان (فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد) .
2 -الاستماع والاتباع: ولا فائدة من الاستماع إلا التطبيق والعمل، فإن العلم ما لم يصحبه عمل ترف عقلي ليس غير.
3 -الخشية والرهبة: إن الاستشعار بجلال الله وكبريائه رأس مال الدين. إن الذين خمدت مراجل قلوبهم فقدوا الاستفادة من هدايات القرآن (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين)
4 -الإيمان بالغيب: إن كثيرًا من حقائق الدين لا تدركها الحواس .. ولا تحيط بها العقول ولكنها لا تعارضها ولا يمكن معرفتها إلا عن طريق الأنبياء عليهم السلام، فالذين يحصرون معارفهم بالمحسوسات ويجحدون مالا تسعه عقولهم لا ينتفعون بالقرآن الذي يسوق الحقائق من عالم الغيب ويعدها من المسلمات الإيمانية.
5 -التدبر: معايشة القرآن أثناء القراءة و تدبر المعاني والتفكير أثناء التلاوة.
6 -المجاهدة: العمل على طهارة القلب وتزكية النفس وتحسين الأخلاق يفتح الطريق أمام الحكمة والعلم.
7 -التأدب والتعظيم: وكأن الإنسان يقرأ كتاب حبيب في غاية الشوق لأخباره وحديثه.
ثم ساق المؤلف نماذج من تدبر السلف وقصصهم المؤثرة.
الكتاب الثاني: الصراع بين الإيمان والمادية - تأملات في سورة الكهف-
يقول الشيخ رحمه الله في مقدمة هذا الكتاب إنه مجموعة مقالات كانت نشرت في مجلة (المسلمون) تباعًا في عام 77 - 1378 هـ، وبقيت في بطن المجلد السادس من المجلة إلى أن جدّت حوادث في العالمين العربي والإسلامي، ورأى المؤلف افتتان الناس بالمادية ورأى قصة الصراع بينها وبين الإيمان، ... مما جعل الشيخ يعيد النظر في تلك المقالات وينقحها ويزيد فيها ويدفعها للنشر عام 1390 هـ.
فيذكر في البداية صلته بسورة الكهف التي عودته أمه على تلاوتها كل يوم جمعة، وعندما كبر ودرس الحديث اطلع على حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على قراءة سورة الكهف وأنها عصمة من الدجال. فبدأ يفكر لماذا خص رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة لهذه الفتنة من بين سور القرآن؟! وبدأ يتدبر السورة وهو مشبع بتلك الفكرة - الصلة بين السورة وبين فتنة الدجال- فوجد أن السورة كلها تدور حول موضوع واحد (بين الإيمان والمادية) أو (بين القوة المصرفة للكون(هو الله) وبين الطبيعة أو الأسباب). ونشر مقالة مقتضبة في مجلة الترجمان التي كان يرأسها الشيخ أبو الأعلى المودودي. ثم مرت فترة ولم يفكر في العودة إلى السورة الكريمة والكتابة فيها إلا بعد الاطلاع على مقالة صديقه الشيخ مناظر أحسن الكيلاني، فأثارت المقالة شجون الشيخ من جديد وقرر أن يدون بعض النكات البديعة والتوجيهات البليغة ولطائف القرآن الدقيقة، ولا يعتبر ذلك تفسيرًا للقرآن وإنما هي تأملات ونظرات عامة في هذه السورة العظيمة.
ثم تحدث عن مفتاح شخصية الدجال وهي أنها مبنية على (الدجل) .