الصفحة 4 من 82

عمرك، قال: فإني أعطيه من عمري أربعين عام» في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «فأتى الله - عز وجل - بكتاب وأشهد عليه الملائكة أن آدم تنازل عن أربعين سنة من عمره، وكان الله - عز وجل - قد قدر أن يعيش آدم ألف عام، فلما جاء موعد وفاة آدم، قال للملائكة: قد بقي من عمري أربعون عاما فقالوا: أولم تعطيها ولدك داود، قال: ما أعطيت أحدا شيئا، قال - صلى الله عليه وسلم - فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته، فأتم الله - عز وجل - لداود المائة عام وأتم لأدم الألف عام» فكان مميزًا في عالم الذر وهو غلام: -أي قبل أن يستوي بشرا سويا- فلما خلقه الله تبارك وتعالى كان أيضا متميزا وهو غلام، وقد ظهر هذا جليًا في قصة طالوت، والتي قصها علينا رب العالمين تبارك وتعالى في أواخر سورة البقرة.

بنو إسرائيل كانوا أكثر الأمم عصيانًا: مر بنو إسرائيل بفترات كثيرة وتقلبوا بين الهزيمة والانتصار، انتصروا لما أطاعوا، وذلوا لما عصوا، وكانوا أكثر الأمم عصيانًا، جاءهم موسى - عليه السلام - وهم مستضعفون في الأرض ليست لهم كلمة، وليست لهم راية حتى قالوا لموسى - عليه السلام: {قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 129] . أنتم تريدون أن تحلوا محل فرعون وتكون لكم السيادة والريادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت