الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، بنحوه. وهي متابعة تامة. فلا ندري كيف استجازا أن يقولا قالتهم السابقة؟
5 -أما اعتلالهما بتصحيح الترمذي، فهو من غريب المقولات، إذ أن لخالد في جامع الترمذي حديثين:
الأول: برقم (1255) وهو الذي قال فيه الترمذي: (( حسن صحيح ) )وهو حديث مسلم السابق، ولعله أطلق فيه هذا التعبير لحسن إسناده وصحة متنه، فإن خالدًا قد توبع عليه كما في التعليقة السابقة.
الثاني: برقم (3502) و قد قال فيه الترمذي: (( حسن غريب ) )، وفي تحفة الأشراف (5/ 343 حديث 6713) : (( حسن ) )فقط. وهذا الحكم ينطبق تمامًا مع إنزال الحافظ له إلى رتبة (( صدوق ) ).
ثمَّ إنا نسألهما لماذا نقلتما حكم الترمذي على الحديث الأول ولم تنقلا حكمه على الحديث الثاني؟ فهل هذا هو التحقيق والتحرير؟ نسأل الله الصحة في القول والعمل.
6 -لم يكن ابن حجر منفردًا بحكمه على خالدٍ بهذا الحكم، فقد سبقه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (4/ 657 عقيب 2218) فقد حكم هناك على عبيد الله بن زَحْر فقال: (( وإن كان صدوقًا فإنه ضعيف ) )ونقل تضعيفه عن أحمد وابن معين وابن المديني وأبي زرعة، ثم قال: (( وكذلك خالد بن أبي عمران، قاضي إفريقية ) ).
وقال الإمام الذهبي في الكاشف (1/ 367 الترجمة 1344) : (( صدوق فقيه عابد ) ). ورحم الله الذهبي إذ قال:
فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمدادِ
205 - (1004 تحرير) حاجِب بن سُليمان المَنْبجيُّ، بنون ساكنة ثم موحدة ثم جيم، أبو سَعيد، مولى بني شيبان: صدوقٌ يهم، من العاشرة، مات سنة خمس وستين. س.
تعقباه بقولهما: (( بل: ثقة، وثقه النسائي، وابن حبان، والذهبي وإنما قال المصنف: (( يهم ) )لوهمه في إسناد حديثٍ واحدٍ، فتعقبه الزَّيْلعي - وأصاب -، فقال: (( حاجب لا يُعرف فيه مطعن، وقد حدَّث عنه النسائي ووثقه ) ). قلت: ولم نجد له ذكرًا في كتب الضعفاء )) .
قلنا: عليهما في هذا التعقب عدة أمور:
الأول: نقلهما توثيق النسائي مطلقًا مع عدم الإشارة إلى قوله الآخر، فقوله الآخر: (( لا بأس به ) ) (تهذيب الكمال 5/ 201، وتهذيب التهذيب 2/ 133) .