الصفحة 8 من 88

264 - (1662 تحرير) خالد بن أبي عِمران التُّجيبيُّ، أبو عمر، قاضي إفريقية: فقيهٌ صدوقٌ، من الخامسة، مات سنة خمس - ويقال تسع - وعشرين. م د ت س.

تعقباه بقولهما: (( بل: ثقةٌ، وثقه أبو حاتم الرازي، وابنُ سعد والعجلي، وابنُ حبان. وروى له مسلم في"صحيحه"، وصحَّح له الترمذي، ولا نعلم فيه جرحًا ) ).

قلنا: أما آن للمحررين أن يحفظا للحافظ حُرمةً، وأن يتهما حكمهما قبل أن يتهما حكمه، فلطالما غمزاه في غيرما مغمز، وكان أمرهما للتدقيق من أمره أعوز، ولا تستعظم هذا الكلام منا، فسنبرهن لك عليه:

1 -نقلا أن أبا حاتم الرازي وثقه، وهذا عين الإجحاف، وما قال أبو حاتم أمرًا كهذا في هذا الراوي، بل قال ابنه في الجرح والتعديل (3/ 345 الترجمة 1559) : (( وسألته - يعني: أباه - عنه فقال: ثقة لا بأس به ) )وأنت خبير أن مقارنة لفظ (( ثقة ) )بـ (( لا بأس به ) )، ينزل الراوي إلى درجة (( صدوق ) ). (أنظر: 1/ 169 من كتابنا هذا) .

ومن العجب أن الدكتور بشار نقل في تعليقه على تهذيب الكمال (8/ 143 هامش 2) الاختلاف في نسخ الجرح والتعديل، ففي بعضها (( لا بأس به ) )فقط، وفي بعضها (( ثقة لا بأس به ) )، ولم يورده هنا لأنه لا يخدم غرضه، ولا يؤيد توثيقه للراوي.

2 -نقلا عن ابن سعد توثيقه، هكذا على الإطلاق، وإنما قال ابن سعد في طبقاته (7/ 521) : (( كان ثقة إن شاء الله ) )، والمحرران يعلمان جيدًا أن إقران المشيئة للفظ التعديل منزل عن مرتبته.

3 -نقلا عن ابن حبان توثيقه، وابن حبان إنما ذكره في ثقاته (6/ 262) وفرق - كما نوهنا مرارًا - بين الأمرين، وكما نصا في مقدمتهما (1/ 33 - 34) .

4 -أما اعتلالهما برواية مسلم له، فقول لا يسلم لهما على إطلاقه، فإن مسلمًا إنما روى له في المتابعات، فهو متابع في حديثه الذي رواه مسلم (5/ 46) من طريق أبي شجاع (سعيد بن يزيد) ، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة ... الحديث.

فخالد لم يتفرد بهذا الحديث، بل توبع عليه عند مسلم نفسه، فقد ساقه مسلم (5/ 46) من طريق ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، عن علي بن رباح اللخمي، عن فضالة بن عبيد، بنحوه.

ثم ساق له متابعة أخرى (5/ 46) من طريق الجلاح أبي كثير، عن حنش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت