الخامسة: نقلا قول العقيلي: (( الحديثان معروفان من حديث الناس ) )لاعتماده ولم ينبها إلى أنَّ العقيلي قال هذا ليؤيد حكمه بتضعيفه وفي هذا الصنيع ما فيه، ويغني وضوحه عن التنبيه إليه.
السادسة: المحرران لم يذكرا لنا كيفية رواية البخاري ومسلم عن هذا الراوي بل نقلا قول الحافظ ابن حجر: (( حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديثه وللحديث شواهد ) )ولا ندري من أين جاءا بقول الحافظ هذا هكذا وكلامه عن حديث الحوض في تهذيب التهذيب (2/ 233) : (( وقد صححه الشيخان ) ).
وحديث الحوض أخرجه البخاري (8/ 151) ، ومسلم (7/ 68) من طريق حرمي عن شعبة، عن معبد بن خالد، عن حارثة انه سمع النبي (قال:(( حوضه ما بين صنعاء والمدينة ... ) ).
وهو متابع عند مسلم (7/ 68) تابعه ابن أبي عدي فكان عليهما أن ينبها على ذلك.
وحديثه الآخر: (( من كذب علي ) )، هو في مسند الإمام أحمد (3/ 278) ، وهو حديث صحيح متواتر.
222 - (1153 تحرير) حُدَيْر، بوزن الذي قبله لكن آخره راء الحَضْرمي، أبو الزاهرية الحِمْصيُّ: صدوق، من الثالثة، مات على رأس المئة. ر م د س ق.
قلنا: جفت أقلامهما هنا عن التعليق على هذه الترجمة - رغم استحقاقها لذلك - وما ذاك إلا لسكوت محمد عوامة عنها، وهو معذور - إن شاء الله - إذ لم يَدَّعِ التحرير والتدقيق ومراجعة التواريخ وكتب الجرح والتعديل كغيره.
فقول الحافظ: (( مات على رأس المئة ) )، قول فيه نظر، وهو أوهن الأقوال في تحديد وفاته، فقد نقل المزي (5/ 492) عن الإمام البخاري أنه حكى عن عمرو بن علي الفلاس: أن أبا الزاهرية توفي سنة مئة، ثم قال: (( أخشى أن لا يكون محفوظًا ) )وانظر التاريخ الصغير (1/ 211) ، والقول الأصح أنه توفي سنة (129 هـ) ، وبه قال ابن سعد (الطبقات 7/ 159) وخليفة بن خياط (طبقاته: 311) ، وعليه اقتصر الذهبي في كاشفه (1/ 315 الترجمة 958) .
فهل هذا هو المصداق لما ادعياه في مقدمتهما (1/ 45 الفقرة 5) ، من تعليقهما على أوهام المؤلف في ذكر الوفيات؟!
وليت شعري علامَ يلزمان نفسيهما بأشياء غير لازمة، ولو كان الحطيئة حيًا فلربما قال فيهما:
دع الكتاب ففي التحريرِ مفسدةٌ واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي (1)