الصفحة 3 من 88

ثم لعل من ضَعّفه إنما ضَعّفه بسبب الإرجاء، وهو أمر لا يقدح بالعدالة

ماذا عَليكم لو تركتم قولَكم هذا وخضتم لُجَّةَ التحقيقِ

111 - (491 تحرير) إسماعيل بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحَارثي القَعْنَبيّ أبو بِشْر المَدَنيُّ، نَزيلُ مِصْرَ: صدوقٌ يخُطئ، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين. ق.

تعقباه بقولهما: (( بل: ثقة، فقد روى عنه أبو حاتم الرازي وقال: صدوق، وهو من رسمه في ثقات شيوخه، ووَثَّقه أبو عبد الله الحاكم وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: وكان من خيار الناس ) ).

قلنا: هذه عجالة فلم يصفه أحد بأنه: (( ثقة ) )، وقضية توثيق شيوخ أبي حاتم بينا بطلانها بما لا يداخله شك.

وأما ابن حبان فلم يطلق عليه لفظ: (( ثقة ) )بل قال: (( بنو سلمة ثقات زهاد كلهم ) ) (تهذيب التهذيب 1/ 335) وهذا توثيق إجمالي أغلبي لا يمنع من أن يكون أحدهم صدوقًا، ثم إن الحاكم لا يفرق بين: (( الصحيح ) (( الحسن ) )كما في النكت لابن حجر (1/ 317، 385) ، وكذلك لم يقل ابن حبان فيه: (( ثقة ) )بل قال: (( كان من خيار الناس ) )وهذا قد ينصرف إلى العدالة ثم هو أيضًا لا يفرق بين الحديث الصحيح والحسن فلا يستفاد من ذلك توثيقه، ثم إن إقران الحافظ ابن حجر لفظة: (( صدوق ) )بـ (( يخطئ ) )لم يكن اعتباطًا بل ذكرها لما اطلع عليه من أوهام للراوي ونحن سوف نسوق حديثًا مما اخطأ فيه - ليعلم مدى بعد نظر الحافظ - وهو: حديث مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول: (( شر الطعام طعام الوليمة، يُدعى لها الأغنياء، ويترك المساكين. ومن لم يأتِ الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) ).

فهذا الحديث رواه عن مالك هكذا جماعة من الرواة، منهم:

1 -أبو مصعب الزهري (1692) ومن طريقه البغوي (2315) .

2 -سويد بن سعيد الحدثاني كما في الموطأ بروايته (335) .

3 -عبد الله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (3742) .

4 -الجوهري في مسند الموطأ (201) .

5 -عبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (3016) .

6 -عبد الله بن يوسف التِّنِّيسِي عند البخاري (7/ 32 حديث 5177) .

7 -عبد الرحمن بن القاسم (83) .

8 -محمد بن الحسن الشيباني (887) .

9 -يحيى بن يحيى الليثي (1573) .

10 -يحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (4/ 153) والبيهقي (7/ 261)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت